page 293, entry [187]Open original source
١٦٨ - جعفر بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن ناصر بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب [١] التّهامىّ المكىّ أبو محمد. كان عارفا بالنحو واللغة؛ شاعرا يمتدح الأكابر، طالبا لرفدهم، وكان فى رأسه دعاوى وخيوط خارجة عن الحدّ. رحل من الحجاز إلى العراق، وجاب الآفاق. وجرى يوما وهو حاضر فى بعض محافل الأدب والمذاكرة حديث أحمد بن يحيى ثعلب النحوىّ وتبحّره فى اللغة، فقال: ومن ثعلب! أنا أفضل من ثعلب. دخل خراسان، وأقام بها مدّة، ثم عاد إلى العراق، ودخل واسط، وسار عنها إلى أرض فارس، ولم يعلم له خبر بعد ذلك، فمن شعره: أما لظلام ليلى من صباح ... أما للنّجم فيه من براح كأنّ الأفق سدّ فليس يرجى ... له نهج إلى كلّ النواحى كأنّ الشمس قد مسخت «١» نجوما ... تسير مسير أذواد طلاح «٢»كأنّ الليل منفىّ طريد ... كأنّ النّسر مكسور الجناح «١» خلوت ببيت بثّى فيه أشكو ... إلى من لا يبلّغنى اقتراحى وكيف أكفّ عن نزوات دهرى ... وقد هبّت رياح الإرتياح وإنّ بعيد ما أرجو قريب ... سيأتى فى غدوّى أو رواحى