page 730, entry [251]Open original source
حجاج بن علاط السلمي من أهل مكة سكن المدينة قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحجاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن جبير بن هلال بن عبد بن طفر بن سعد بن عمرو بن بهر بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم كان صاحب غارات في الجاهلية، فخرج يغير في بعضها فذكر له أن رسول الله ﷺ بخيبر فأسلم وحضر خيبر مع رسول الله ﷺ وكان مكثر النبال. ٥٣٢ - حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا عبد الرزاق أنا معمر عن ثابت عن أنس قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر قال الحجاج بن علاط: يارسول الله إن لي بمكة مالا ولي بها أهلا وإني أخاف أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء. قال: فأتى امرأته حين قدم فقال: أخرجي ما عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم استبيحوا وأصيبت أموالهم ففشا ذلك بمكة وانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسروراقال: وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب ﵁ فعقر في مجلسه فجعل لا يستطيع أن يقوم. قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال: فأخذ العباس ﵁ ابنا له يقال له: قثم وكان يشبه برسول الله ﷺ واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول: حبي قثم. . . . . شبه ذي الا [] بني ذي النعم. . . . . برغم من رغم. قال معمر: قال ثابت عن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال: ويلك ماذا جئت به وما تقول؟ فما وعدا الله خيرا مما جئت به. قال الحجاج لغلامه: اقرأ أبا الفضل السلام وقل له: [فليخل] لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ الباب قال: أبشر ياأبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل عينيه فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه. قال: ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله ﷺ قد فتح خيبر وغنم أموالهم // ١٢٧ // واصطفى رسول الله ﷺ صفية [بنت حيي واتخذها لنفسه وخيرها بين أن يعتقها] فتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكن جئت [لمال كان لي ههنا] أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي أن أقول ما شئت واخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فجمعت فدفعتهإليه ثم [انشمر به] فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب وقالت: لا يحزنك الله ياأبا الفضل لقد شق علي الذي بلغك فقال: أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا قد أخبرني الحجاج أن الله تعالى فتح خيبر على رسول الله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله ﷺ صفية فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقا. قال: فإني صادق والأمر على ما أخبرتك. قال: ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون: لا يصيبك إلا خير ياأبا الفضل. قال: لم يصيبني إلا خير بحمد الله فقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ما كان له ثم يذهب. قال: فرد الله الكآبة التي كانت في المسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس ﵃ فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله ما كان من كآبة [أو غيظ] أو حزن على المشركين.