page 282, entry [632]Open original source
٦١٨ - عبد المنعم (¬١) بن محمد بن عبد الرّحيم بن محمد الخزرجيّ الغرناطيّ، أبو محمد، ابن الفرس. سمع جدّه أبا القاسم عبد الرّحيم، وأباه، وتفقّه، وكتب أصول الفقه والدّين. [٧٥ أ] وسمع أبا الوليد بن بقوة، وأبا محمد بن أيوب، وأبا الوليد ابن الدّبّاغ، وأبا الحسن بن هذيل وأخذ عنه القراءات. وأجاز له خلق منهم: أبو الحسن بن مغيث، وأبو عبد الله بن مكّيّ، وأبو الحسن بن الباذش، وأبو القاسم بن بقيّ. وكان له تحقّق بالعلوم على تفاريقها، وأخذ في كلّ فنّ منها، وتقدّم في حفظ الفقه، مع المشاركة في علم الحديث والعكوف عليها، سمعت أبا الرّبيع ابن سالم يقول: سمعت أبا بكر ابن الجدّ - وناهيك به - يقول غير مرّة: ما أعلم بالأندلس أحفظ لمذهب مالك من عبد المنعم ابن الفرس بعد أبي عبد الله بن زرقون. وبيته عريق في العلم. وألّف عبد المنعم كتابا في أحكام القرآن من أحسن ما وضع في ذلك. حدّث عنه جلّة شيوخنا وأكابر أصحابنا. وقال أبو عبد الله التّجيبيّ - وذكر عبد المنعم -: رأيت من حفظه وذكائه وتفنّنه في العلوم عند رحلتي إلى أبيه ما عجبت منه، وأنشدني كثيرا من نظمه. واضطرب قبل موته بيسير لاختلال أصابه في صدر سنة خمس وتسعين، من علّة خدر طاولته فترك الأخذ عنه إلى أن توفّي في رابع جمادى الآخرة سنةسبع وتسعين وخمس مئة، وشيّعه أمم، وكسر الناس نعشه وتقسّموه، ومولده سنة أربع أو خمس وعشرين. قلت (¬١): ذكر الشّرف المرسيّ أنه سمع منه «الموطّأ» في رمضان سنة تسع وثمانين، وحدّثنا به عن جدّه سماعا عن أبي إسحاق بن أسود، وأبي داود سليمان ابن الحاجّ سماعا، وأبي عليّ العسّال سماعا أيضا. قلت: وممّن حمل عنه ولده الإمام أبو يحيى عبد الرّحمن ابن الفرس الوزير، وعمّر ولده إلى سنة ثلاث وستّين وستّ مئة. ذكره ابن الزّبير في «برنامجه».