page 510, entry [919]Open original source
٩٩٥ - غريب بن عبد الله الثنفي (٢) : سكن طليطلة أبو عبد الله؛ كان أديباً شاعراً محسناً ذكياً ثاقب الفطنة زاهداً معروف الفضل ويقال أن الذي أخرجه من قرطبة وقوعه في أمرائها وإعلانه بتجويرهم؛ ومن شعره (٣) :يهددني بمخلوق ضعيف ... يهاب من المنية ما أهاب وليس إليه محيا ذي حياة ... وليس إليه مهلك من يصاب له أجل ولي أجل وكل ... سيبلغ حيث يبلغه الكتاب وما يدري لعل الموت منه ... قريب أينا قبل المصاب لعمرك ما يرد الموت حصن ... إذا جاء الملوك ولا حجاب لعمرك أن محياي وموتي ... إلى ملك تذل له الصعاب إلى ملك يدوخ كل ملك ... وتخضع من مهابته الرقاب ومنه: أيها الآمل ما ليس له ... طالما غر جهولا أمله رب من بات يمني نفسه ... خانه دون مناه جله وفتى (١) بكر في حاجاته ... عاجلاً أعقب ريثاً عجله قل لمن مثل في أشعاره ... يذهب المرء وتبقى مثله نافس المحسن في إحسانه ... فسيكفيك مسيئاً عمله توفي في أيام الحكم بن هشام، قاله أبن القوطية، وقال أبن حيان: سنة سبع ومائتين قبل ولاية عبد الرحمن بن الحكم.