page 399, entry [637]Open original source
٦٨٥ - علي بن مبارك: مرسي أبو الحسن أبو البساتين؛ روى عنهأبو عبد الله بن عياض المنتيشي، وكان مقرئاً متصوفاً واعظاً فاضلاً انشد له أبو الوليد بن الدباغ، ولعلها لغيره وتمثل بها: جالس عليماً يفدك علماً ... فالعلم من عالم يفاد أعرض عن الجهل لا ترده ... فالجهل في غيه عناد العلم تبر وذا رماد ... هل يستوي التبر والرماد توفي بمرسية ودفن حذاء قبر أبي الأصبغ عيسى بن عبد الرحمن السالمي. قال ابن الأبار: علي بن مبارك الواعظ من أهل مرسية يعرف بابن أبي البساتين، ويكنى أبا الحسن، كان مقرئاً صوفياً [١٢٤ و] روى عنه أبو عبد الله بن عياض المنتيشي، وتوفي بمرسية سنة خمسمائة، وقبره يحاذي قبر أبي الأصبغ عيسى بن عبد الرحمن الفقيه السالمي؛ من خط ابن حبيش وفيه عن ابن الدباغ: وأنشد له، ولعله تمثل به: جالس عليما (الابيات الثلاثة) . هذا ما ذكره به ابن الأبار هنا؛ وذكر في كنى الغرباء من حرف الباء ما نصه (١) : أبو البساتين الواعظ الصوفي، حدثت عن أبي خالد يزيد ابن عبد الجبار القرشي المرواني قال، أنشدني شيخنا أبو محمد عبد الله ابن إبراهيم النحوي قال، انشدني الأستاذ أبو البساتين الواعظ الصوفي:مكب على النحو - البيتين (١) ؛ انتهى. فهما عنده رجلان كما ترى، أحدهما أبو البساتين، وهو من الغرباء، والىخر ابن أبي البساتين وهو مرسي. والترجمتان عندي لرجل واحد وهو علي بن المبارك المرسي أبو الحسن البساتين، كما ذكرناه، لاتحاد طبقتهما واتفاقهما في الانتحال وغرابة الكنية ولما ذكره أبو الوليد بن الدباغ به قال في رسم البلالي وما يشبهه من حرف الباء من كتابه في تقييد ما يقع فيه التحريف ولا يؤمن فيه التصحيف لرواة العلم من أهل الأندلس ما نصه: واما البلالي فهو يونس ابن عيسى بن خلف الأنصاري نسب إلى بلالة من عمل قونكة - مدينة من مدن جوفي الأندلس - وأصله من مدينة سالم بها ولد ثم انتقل منها إلى قونكة؛ وذكره بما رأى ان يذكره به، ثم قال: وتوفي شيخنا أبو الوليد - يعني يونس البلالي المذكور ﵀ في سنة ثمان وخمسمائة بحاضرة مرسية، حضرت الصلاة عليه ودفنه حذاء قبر صهره أبي الاصبغ عيسى بن عبد الرحمن بن سعيد الفقيه السالمي الحافظ ﵀، وحذاءهما قبر أبي الحسن علي بن المبارك المقرئ الواعظ المعروف بابي البساتين. أنشدني صاحبي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عياض المخزومي المقرئ الأديب الشاطبي ثم المنتيشي - والشين غير خالصة -ومنتيشة قرية من قرى شاطبة، ﵀، قال: سمعت أبا الحسن علي ابن المبارك ينشد: جالس عليما؟.. (الأبيات الثلاثة) . فقد خالف ما عند [١٢٤ ظ] ابن الأبار ما عند ابن الدباغ في موضعين أحدهما: من قبل ابن الأبار أو ابن حبيش لا محالة وهو زيادة له في قوله وأنشد له وليس عند ابن الدباغ، وغنما ذكر الأبيات غير معزوة من قبله ولا من قبل صاحبه أبي عبد الله المنتيشي؛ والثاني: زيادة " ابن " في قوله ابن أبي البساتين فان الذي عند ابن الدباغ: المعروف بابي البساتين، لا ابن أبي البساتين فان الذي عند ابن الدباغ: المعروف بابي البساتين، لا ابن أبي البساتين، فيحتمل ان يكون ذلك من قبل ابن حبيش ونقله من خطه ابن الأبار وهو الظاهر، ويحتمل ان يكون من قبل ابن الأبار وهو عندي بعيد، لان كتاب ابن الدباغ الذي نقلت منه أصل صحيح أراه عندي بعيد، لان كتاب ابن الدباغ الذي نقلت منه اصل صحيح أراه كتب في حياة المصنف، وأقدم الآثار فيه كونه لأبي عمر بن عياد ثم لأبي الخطاب بن واجب ثم لابن عمه أبي الحسن ثم وهبه لأبي عبد الله المومناني، ثم أتحفني به الصاحب الأود في الله الأفضل أبو عبد الله بن عيسى الماقري مستوطن ثغر أسفي - حماه الله، وكافأ فضله وشكر إفادته - وقد نقل من هذا الأصل أبو عبد الله بن الأبار وغيره وقرأوه على أبي الخطاب بن واجب فيبعد عندي أن يخالف ابن الأبار ما في كتاب ابن الدباغ ولا يذكر مستنده في ذلك واعتماده على ما ثبت عند ابن الدباغ أولى به من اعتماده على ما في خط ابن حبيش، والله اعلم. فأما ثبوت الألف واللام للمح الصفة في " المبارك " عند ابن الآباروسقوطها عند ابن الدباغ فمخالفة لا عبرة بها فلذلك لم نعرض لها، وأما كونه مرسياً فيحتمل أن يكون من قبل ابن حبيش أو ابن الأبار، وأنا أولي متولي ذلك منه ما تولى، وأن كانا عند ابن الأبار رجلين من وجه وثق به إما بان يكون الغريب أبا هذا المرسي وإما أن يكون أجنبيين، وذلك كله بعيد عندي، فعليه عهدته، والله اعلم.