page 164, entry [309]Open original source
٣٣٥ - علي بن أحمد بن علي بن فتح بن لبال بن إسحاق بن أمية بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي (١) : شريشي أبو الحسن ابن لبال، تلا بالسبع على أبي [٤٨ و] الحسن شريح وسمع الحديث عليه وروى عن أبوي بكر: ابن طاهر وابن العربي، وأبي الحسن بن محمد بن مسلم الأديب وأبي الطاهر التميمي وأبي الفضل ابن الأعلم وأجاز له أبو بكر بن فندلة وأبو الحجاج القضاعي. روى عنه أبوا بكر: ابن الغزال بن خليفة وأبو الحسن بن الفخار، وابنا حوط الله وأبو العباس بن عبد المؤمن وأبو علي بن الشلوبين وأبو عمر بن محمد بن غياث. وكان معتنياً بالقراءات مجوداً لها، وافر الحظ من الآداب، حافظاً للتاريخ والنسب، متقدماً في علم العربية، عاقداً للشروط ضابطاً لها،واستقضي بشريش فتقلد القضاء مكرها (١) . وكان من أفاضل قضاة زمنه صدعاً للحق في قضائه وقياماً بالعدل في أحكامه لا تأخذه في الله لومة لائم، ثم تخلى عنه وتجرد لما كان بصدده من التدريس ونشر العلم، وكان محرضاً على طلبه براً بطلبته، معظماً لشأنه وأهله، لين الجانب لهم ناصحاً في تعليمه، متواضعاً في أحواله، متبذلاً في لبسته، أكثر لباسه جبة صوف لا شعار لها، يتولى خدمته لنفسه وشراء ما يحتاج إليه وحمل خبزه إلى الفرن وسوقه منه تحاملاً وقهر نفس؛ وله " شرح " مفيد على مقامات الحريري ومقالة نبيلة سماها: " روضة الأديب في التفضيل بين المتنبي وحبيب " و " مقدمة في العروض " نافعة؛ وكان يقرض مقطعات من الشعر يجيد فيها، وبينه وبين جماعة من أدباء عصره مخاطبات أدبية نظماً ونثراً تدل على متانة أدبه. ومن نظمه قوله حين قلد القضاء يتبرم منه: كنت مذ كنت لم أزل ... كارهاً خطة القضا لم أردها وإنما ... ساقها نحوي القضا ولد سنة ثمان وخمسمائة، وتوفي ضحى يوم الثلاثاء لثلاث خلون منذي قعدة، وقيل من ذي حجة ثنتين، وقال ابن الأبار: ثلاث وثمانين وخمسمائة؛ ودفن ذلك اليوم، وكان الحفل في جنازته عظيماً والثناء عليه جميلاً، [٤٩ ظ] ولم يزل قبره مزوراً مرجو البركة، ﵁ (١) .