page 155, entry [296]Open original source
٣٢٢ - علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة (١) : بلنسي أبو الحسن؛ تلا بقراءة ورش على أبي جعفر طارق بن موسى، وبالسبع على أبي جعفر بن عون الله الحصار؛ وروى بالأندلس عن [٤٥ و] أبي بكر بن عتيق العبدري وأبي الخطاب بن واجب وآباء عبد الله: أبن سعادة وأبن مجاهد وأبن نوح، وأبي العطاء بن نذير؛ وأجاز له أبو الحجاج بن أيوب الفهري وأبو الحكم بن حجاج وأبو ذر الخشني وأبو عبد الله بن حميد وأبو محمد بن عبيد الله؛ ورحل في آخر ذي حجة من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وحج مرتين وجاور بمكة - كرمها الله - ولقي بها أبا حفص الميانشي وأبا الطيب عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف، وبالإسكندرية أبا الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني وأبا الحسن أبن عتيق القرطبي وأبوي عبد الله المحمدين: أبن أبي بكر محمدأبن الحسن الربعي الكركنتي والحضرمي، وأبا المفضل عبد المجيد بن الحسين بن الحسن بن يوسف بن دليل الخطي الكندي الإسكندراني وأبا محمد عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي الشريشي الأصل، وببجاية أبا محمد عبد الحق بن الخراط، فأخذ عنهم؛ وأجاز له أبو القاسم سعيد بن سليمان بن سعيد بن أحمد بن عباس بن بلال الكندري الكوفي وأبو محمد عبد العزيز بن فارس بن عبد العزيز (١) الشيباني وغيرهم؛ وفي شيوخه كثرة. وعاد إلى بلده سنة ست وثمانين. روى عنه سبطه أبو محمد بن أبي جعفر بن عبد الله وأبو الحسن بن الجوهري وأبو عبد الله بن الأبار وأبو عبد الرحمن عبد الله بن القاسم بن زغبوش المكناسي وأبو القاسم أحمد بن نبيل. وحدثنا عنه القضاة: أبو الحجاج بن حكم وأبو العباس بن (٢) محمد بن الغماز، وهو آخر الرواة عنه وفاة، وأبو علي بن الناظر. وكان مقرئاً مجوداً للقرآن أدب به دهراً ثم ترك ذلك، محدثاً حسن السمت، منقبضاً راجح العقل، فاضلا صالحاً، ولي الصلاة بجامع بلنسية والخطبة به نحو أربعين سنة لم يحفظ عنه سهو فيها إلا في النادر، وخطب به منفرداً إلى أن أسن فناوبه جماعة ثم اعتزل صلاة الجهر مدة لضعفهوكبرته، واختلط قبل موته بأزيد من عام، فأخر عن الصلاة عند فراغه من صلاة الظهر، يوم الثلاثاء [٤٥ ظ] مستهل رجب ثلاث وثلاثين وستمائة، ودفن عصر ذلك اليوم، وأنزله في قبره أبو الربيع بن سالم، (١) وكان الحفل في جنازته عظيماً حضرها الأمير يومئذ، وأتبعه الناس ثناء جميلاً، ﵀.