page 101, entry [181]Open original source
٢٠١ - عامر بن موسى بن محمد الأموي: وشقي سكن قرطبة أبو يحيى؛ روى عن أبي الحسن بن القفاص وأبي القاسم بن الطيلسان. ٢٠٢ - عامر بن هشام بن عبد الله بن هشام بن سعيد بن عامر بن خلف بن مطرف بن محسن بن عبد الغافر بن مهدي بن عبد الواحد بنهشام الأزدي (١) : قرطبي بياني الأصل أبو القاسم؛ روى عن أبيه وأبي بكر بن خير وأبي جعفر بن [٣٠ و] يحيى وأبي القاسم بن بشكوال وأبي محمد بن مغيث؛ روى عنه ابنه أبو عمرو محمد وأبو الحسن الرعيني شيخنا. وكان أديباً شاعراً مفلقاً كاتباً بارعاً، كتب عن أبي محمد بن أبي حفص بن عبد المؤمن وغيره وإياه ابن بخاتمة القسم الثالث (٢) من مقصورته، وكان قد اختصه كثيراً وحظي عنده، وله مصنفات أدبية نافعة ومقامات بارعة فمن مصنفاته: " المخصص في شرح غريب الملخص " و " مثبط العجلان ومنشط الكسلان في الأدب " يقرب حجمه من ثلثي أمالي البغدادي، و " المقصورة " المشار إليها جعلها ثلاثة أقسام: الأول في الزهد وتأنيب النفس والتندم على تضييع أيام الشباب والتضرع إلى الله سبحانه واستغفاره وما شاكل ذلك، والثاني مبني على حديثه ﷺ: بني الإسلام على خمس، والثالث في شكوى الزمان وما مني به من بعض الحسدة الخوان، المتظاهرين بصفات أصفياء الاخوان، وتأبين مصطنعه السيد أبي محمد عبد الله بن أبي حفص بن عبد المؤمن المذكور؛ وعدتها مائة وخمسة وستون بيتاً أو نحوها، وذكر في صدرها أنه نظمها في أسبوع أو شيعه من بعض أيام رمضان، وأنه أنشأها لابن أخيه ثم شرحها شرحاً مفيداً بسط القول في كثير من شرح أبياتها وأودعهافوائد غريبة، ونكتاً أدبية عجيبة، وسيأتي لهذه المقصورة ذكر في رسم أبي زكريا بن موسى الهنتاتي - إن شاء الله - لسبب اقتضى إيراده هنالك. ومن مصنفاته: " ثمرة الغراب في أجناس من التجنيس غراب ". وكان جل عمره على خير وفضل واستقامة حال حتى مر ذات يوم بسكران طافح فعيره بما شاهده من سوء حاله، فابتلي بشرب الخمر والانهماك فيه، فصار لا يغب شربها ولا يصحو من سكرها، وعلى ذلك فقد قال في حاله ما يدل على حسن عقيدته وصفاء سريرته (١) : شربتها عالماً باني ... أتيت في شربها كبيره [٣٠ ظ] مرتجياً رحمة وعفواً ... بحسن مالي من السريره وقال ونقلته من خطه: إنا إلى الله من دنياً مضت وقضت ... ولم أبت وجلا من خشية الله ترى البطالة في ميدانها بطلا ... مني وآنس أن ألهو مع اللاهي يا من أرجيه في سري وفي علني ... كما يرجيه حقا كل أواهحرمتني الجاه في الأولى وحرمته ... فاجمع لي الحظ في الأخرى مع الجاه يا رب أن فئت عن شيب قد اكرهني ... عسى قبول متابي بعد إكراه نفسي التي أورطتني غير مبقية ... ما اورطتني وحق الله إلا هي أنشدت ذلك كله على شيخنا أبي الحسن الرعيني عنه، وشعره كثير جيد. وكانت بينه وبين أبي إسحاق الزوالي وغيره من أدباء وقته مخاطبات تشهد بمتانة أدبه وراعته، وقد مر له ذكر ببعض نظمه في رسم أبي إسحاق الزوالي؛ أنشد قول الشاعر: (١) ما بال شيخ قد تخدد لحمه ... أفنى ثلاث عمائم ألوانا سوداء حالكة وسحق مفوف ... وأجد لوناً بعد ذاك هجانا قال أبو القاسم: أخذته فأحدثت فيه معنى طريفاً لم أسبق إليه هو:مبيض شعري كالقرطاس ناصعه (١) ... وقبل ذا كان لون الحبر براقا وصار من شمط يحكيه مكتتباً ... حتى متى كان هذا الدهر وراقا ولد في رجب ثلاث وخمسين وخمسمائة، وقال ابن الآبار: سنة أربع، وتوفي بقرطبة في رمضان ثلاث وعشرين وستمائة.