page 2518, entry [3550]Open original source
خاتمة: روى مسلم، فى «صحيحه» (¬١)، عن أبى هريرة، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله، ﷺ: «من قال حين يصبح، وحين يمسى: سبحان الله وبحمده. مائة مرّة، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل ممّا جاء به، إلّا واحدا (¬٢) قال مثل ما قال، أوزاد». وعن شدّاد بن أوس، رضى الله عنه، عن النّبىّ، ﷺ، قال: «سيّد الاستغفار أن تقول: اللهمّ أنت ربّى، لا إله إلّا أنت، خلقتنى، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علىّ، وأبوء بذنبى، فاغفر لى، فإنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت. من قالها من النّهار موقنا بها، فمات فى يومه قبل أن يمسى، فهو من أهل الجنّة، ومن قالها من اللّيل موقنا بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنّة». رواه البخارىّ، والتّرمذىّ، والنّسائىّ (¬٣).وليس لشدّاد فى «الصحيحين» سوى حديثين؛ أحدهما هذا، والآخر فى «مسلم» (¬١)، «إنّ الله كتب الإحسان على كلّ شئ» الحديث. وعن أبى مسعود الأنصارىّ، قال: أتانا رسول الله، ﷺ، ونحن فى مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله، ﷿، أن نصلّى عليك يا رسول الله، فكيف نصلّى عليك؟ قال: فسكت رسول الله، ﷺ، حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله، ثم قال رسول الله، ﷺ: «قولوا اللهمّ صلّ على محمّد، وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم فى العالمين، إنّك حميد مجيد، والسّلام كما قد علمتم». قلت: انفرد به مسلم، (¬٢). وأبو مسعود عقبة بن عمرو، ويعرف بالبدرىّ؛ لنزوله بها، ولم يشهد بدرا. قوله «قد علمتم» يروى بفتح العين وتخفيف اللام، وبضمّ العينوتشديد اللام، ويعنى بذلك (¬١) فى التّحيّات، فى قوله: «السّلام عليك أيّها النّبىّ ورحمة الله وبركاته»، وقيل: فى قوله تعالى (¬٢): وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (¬٣). وعن أبى طلحة، رضى الله عنه، أنّ رسول الله، ﷺ، جاء ذات يوم والبشرى فى وجهه، فقلنا: إنّا لنرى البشرى فى وجهك. فقال: «إنّه أتانى الملك، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك يقول: أما يرضيك أنّه لا يصلّى عليك أحد إلّا صلّيت عليه عشرا، ولا يسلّم عليك أحد إلّا سلّمت عليه عشرا». رواه النّسائىّ (¬٤)، واللّفظ له، وابن حبّان، فى «صحيحه»، والحاكم، فى «المستدرك» (¬٥)، وقال كلّ منهما: صحيح الإسناد. وفى «الصّحيح» (¬٦)، أنّ رسول الله، ﷺ، قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها إبراهيم حين ألقى فى النّار، وقالها محمد حين (¬٧) قال لهم النّاس (¬٧) إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل».قيل: كان نقش خاتم الإمام مالك «حسبنا الله ونعم الوكيل»، فقيل له فى ذلك، فقال: إنّى رأيت قوما قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. (¬١) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (¬٢).