page 2511, entry [3548]Open original source
فائدة: [بهاء الدين قراقوش] بهاء الدّين قراقوش، خادم أسد الدين شيركوه، عمّ صلاح الدين يوسف بن أيّوب، وهو الذى قام فى تدبير الأمر لصلاح الدين بعد شيركوه، وكان صلاح الدين يرى له ذلك، فاعتمد عليه، ولم يكن يخرج عن رأيه، وهو الذى بنى السّور (¬٦) المحيط بالقاهرة ومصروما بينهما، وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التى بالجيزة على طريق الأهرام، وهى آثار، دالّة، على علوّ الهمّة، وعمّر بالمقس (¬١) رباطا، وعلى (¬٢) باب الفرج وعلى باب الفتوح (¬٢) بظاهر القاهرة خان السّبيل، وله وقف كثير (¬٣) لا يعرف مصرفه. وكان حسن المقاصد، جميل النّيّة. ولمّا أخذ صلاح الدين (¬٤) عكّا من (¬٤) الفرنج سلّمها إليه، ثم لمّا عادوا استولوا عليها حصل أسيرا فى أيديهم، ويقال: (¬٥) إنّه افتكّ [نفسه] (¬٦) بعشرة آلاف دينار. والنّاس ينسبون إليه أحكاما عجيبة فى ولايته، حتى إنّ (¬٧) الأسعد بن ممّاتى (¬٧)، الملقّب بالمهذّب القاضى- كان ناظر الدّواوين بالدّيار المصريّة، واسمه أسعد بن الخطير (¬٨)، و «نظم سيرة صلاح الدين بن (¬٩) أيّوب»، و «نظم كليلة ودمنة»، وله «ديوان شعر»، توفّى سنة ستّ وستمائة، وعمره اثنتان وستّون سنة- صنّف جزءا لطيفا، سمّاه «الفاشوش فى حكم (¬١٠) قراقوش» وفيه (¬١١) أشياء يبعد وقوع مثلها،والظّاهر أنها موضوعة؛ فإنّ صلاح الدين كان معتمدا عليه فى مملكته وأموره، ولولا وثوقه إليه (¬١) ما فوّضها إليه. وتوفّى فى رجب (¬٢)، سنة سبع وتسعين (¬٣) وخمسمائة، ودفن بالقرافة فى تربته المعروفة به بسفح المقطّم، رحمه الله تعالى. قلت: رأيت قبره، وزرته، وهو قريب من قبر (¬٤) عقبة بن عامر (¬٤) الجهنىّ الصّحابىّ.