page 1530, entry [1555]Open original source
١٤٠١ - محمد بن عثمان بن أبى الحسن بن عبد الوهّاب الأنصارىّ، عرف بابن الحريرىّ (¬*) قاضى القضاة بدمشق، ثم عزل مدّة، ثم تولّى القضاء بالقاهرة عوضا عن قاضى القضاة شمس الدين السّروجىّ. مولده بدمشق، عاشر صفر، سنة ثلاث وخمسين وستمائة. ومات فى رابع جمادى الآخرة (¬١)، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. سمع من القاضى أبى محمد عبد الله بن عطاء، وأبى زكريا ابن الصّيرفىّ، وأبى عبد الله ابن أبى الفوارس، فى آخرين. خرّج له الحافظ البرزاليّ «جزءا» من عوالى حديثه، عن عشرة من شيوخه، وحدّث به وبغيره. سمعت عليه، وانتفعت به، وأحسن إلىّ. ودرّس، وأفتى، ورزق الهيبة التامّة والقبول. تولى قضاء دمشق، فى يوم الأربعاء، الحادى والعشرين من شعبان، سنة تسع وتسعين وستمائة.وكان فى سنة ثمان وتسعين (¬١) درّس بمسجد خاتون (¬٢)، ثم فى رمضان (¬٣) سنة تسع وتسعين (¬٣) وستمائة (¬٤) درس بالخاتونيّة الجوّانيّة، ثم فى سنة سبعمائة درّس بالظاهريّة، ثم فى ذى القعدة من هذه السنة صرف عن القضاء، وولى مكانه قاضى القضاة جلال الدين، ثم فى جمادى الآخرة، سنة إحدى وسبعمائة، وصل البريد بإعادته إلى القضاء (¬٥)، وباستقرار الخاتونيّة للقاضى (¬٦) جلال الدين، ثم أعيدت إليه سنة ثلاث وسبعمائة، بنحو من شهر ونصف، ثم انتزعها منه القاضى جلال الدين. ومدحه شيخنا قاضى القضاة أبو الحسن على الماردينىّ بقصيدة طنّانة، سمعتها عليه، وأوّلها: دع عنك ذكر شقائق النّعمان … واذكر شقيق إمامنا النّعمان وعدّتها إحدى وأربعون بيتا (¬٧). ***