page 2979, entry [2731]Open original source
إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، المعروف بإبراهيم الإمام (¬٣)، أخو السفاح والمنصور، يكنى أبا إسحاق. كان يكون بالحميمة من أعمال الشراة، عهد إليه أبوه محمد في السير بالإمامة فبلغ خبره إلى مروان الحمار، فأخذه وحبسه مدة بحران، ثم قتله غيلة. روى عن: أبيه، وجده، وعن عبد الله بن محمد ابن الحنفية، روى عنه: أخواه، وأبو مسلم صاحب الدولة. وكانت شيعة بني هاشم يختلفون إليه ويكاتبونه من خراسان، وكان أبوه أوصى إليه؛ ولذلك كانوا يلقبونه بالإمام، وهو الذي نفذ أبا مسلم داعياً له إلى خراسان وجعله مقدماً على دعاته ونقبائه، إلى أن استفحل أمره وبلغ ذلك مروان؛ لأن أبا مسلم أرسل رسولاً من خراسان إلى إبراهيم فوجده أعرابياً فصيحاً، فغمه ذلك، فكتب إلى أبي مسلم: ألم أنهك أن يكون رسولك عربياً يطلع على أمرك فإذا أتاك فاقتله، فخرج الرسول ففتح الكتابوقرأه فأتى به مروان فقبض حينئذ على إبراهيم وأمر به فغم في سجن حران، جعلوا على وجهه مخدة وقعدوا فوقها حتى تلف. وقيل: إن إبراهيم حج في سنة إحدى وثلاثين بتجمل وافر ومعه ثلاثون نجيباً، فشهر نفسه في الموسم ورآه أهل الشام فكان ذلك سبب إمساكه، وكان جواداً فاضلاً نبيلاً سرياً خليقاً للإمارة، وكان قد أمر أبا مسلم بسفك الدماء وقتل من يتهمه، ولما أغم صار أمرهم إلى أخيه عبد الله السفاح، وكان قد عهد إليه بالأمر لما أحيط به. وكان مقتله في صفر من سنة اثنتين وثلاثين. وقال محمد بن سعد (¬١): مات في سجن مروان سنة إحدى وثلاثين ومائة (¬٢). ٣ - ق: