page 694, entry [604]Open original source
٥٢٥ - الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد بن أبى الحسن على الزّينبىّ، أبو طالب، المعروف بنور الهدى (¬*) من أصحاب قاضى القضاة أبى عبد الله محمد الدّامغانىّ، وممّن تفقّه عليه،وكان أوّل تفقّهه (¬١) على أبى بكر الرّازىّ، صاحب القدورىّ. درّس فى مشهد أبى حنيفة خمسين سنة، ونظر فى نقابة العبّاسيّين والطالبيّين مدة، ثم استعفى. وما حمل دينارا قطّ، ولا ادّخره. وحجّ فى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وسمع فى مجاورته «الصحيح» عن (¬٢) كريمة بنت أحمد. قال، ﵀: لم أقصد بسماعه الرّواية، ولا ظننت أنّى أعيش ويموت من كان حاضرا، فإنهم كانوا خلقا كثيرا من جميع البلاد، وإنما (¬٣) كنت أدرس بالحرم، فأجتاز بهم، وأجلس معهم. فمات أولئك الخلق، وانفرد هو بروايته عن كريمة، وحدّث به عنها مرّات. وعاش اثنتين وتسعين سنة، سليم الحواسّ. ثم حجّ سنة ثمان وستين وأربعمائة، ليقيم الخطبة للمقتدى بأمر الله، بعد أن كان انقطع الحاجّ أكثر من ستين سنة، وأزال خطبة المصريّين من مكة والمدينة، وأعادها إلى الدولة العبّاسية. ومات سنة اثنتى عشرة وخمسمائة، فى دار الخلافة، فى صفر، ودفن عند أبى حنيفة. وسيأتى علىّ ابنه فى بابه (¬٤). ***