page 298, entry [198]Open original source
١٤٧ - أحمد بن علىّ بن تغلب بن أبى الضّياء البغدادىّ، البعلبكّيّ الأصل (¬*) المنعوت بمظفّر الدين، المعروف بابن السّاعاتىّ. سكن بغداد، ونشأ بها.وأبوه هو الذى عمل الساعات المشهورة، على باب المستنصريّة ببغداد. إمام كبير، عالم علّامة. كان الشيخ شمس الدين الأصبهانىّ يفضّله (¬١)، ويثنى عليه كثيرا، ويرجّحه على الشيخ جمال الدين ابن الحاجب، ويقول: هو أذكى منه (¬٢). وكان يكتب خطّا منسوبا. من تصانيفه «مجمع البحرين» فى الفقه، جمع فيه بين «مختصر القدورىّ»، و «المنظومة»، مع زوائد، ورتّبه فأحسن وأبدع فى اختصاره، وشرحه فى مجلّدين كبار. وله «البديع» فى أصول الفقه، جمع فيه بين «أصول فخر الإسلام البزدويّ» و «الإحكام» للآمدىّ (¬٣). قال فى خطبته: «قد منحتك أيها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول بهذا الكتاب، البديع فى معناه، المطابق اسمه لمسمّاه، لخّصته لك من كتاب «الإحكام»، ورصّعته بالجواهر النّفيسة من «أصول فخر الإسلام»؛ فإنهما البحران المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول،هذا حاو للقواعد الكلّيّة الأصولية، وذلك (¬١) مشحون بالشّواهد الجزئيّة الفروعيّة». وما أحسن ما افتتح الخطبة بقوله: «الخير دأبك اللهمّ يا واجب الوجود، والفيض شعارك يا واسع الرّحمة والجود، أنت الذى لا ينقّص (¬٢) فيضك العطاء، وكلتا يديك بالخير سحّاء». أخبرنى (¬٣) الثّقة من أصحابنا، أنه شاهد على نسخة من «مجمع البحرين» (¬٤)، بخطّ (¬٥) المصنّف: قوبلت هذه النّسخة، وكتبت من أصلى، فصحّت ووافقت، والله يعفو (¬٦) عمّا طغى به القلم، أو تجاوز عنه النّظر، وقد أجزت لمالكها الشيخ الإمام، العالم الفاضل، الورع الكامل، ذى الأخلاق الكريمة، والفضائل الجسيمة، ركن الدين (¬٧) السّمرقندىّ، أدام الله حراسته (¬٨)، وكتب سلامته، أن يرويها عنّى، وكذلك أجزت له رواية الشّرح الذى صنّفته بعد، إذا وقعت إليه نسخة يثق إلى صحّتها، وكذلك جميع ما يصحّ (¬٩) عنده أنه من مقولاتى، أو منقولاتى، أو مسموعاتى، أو مستجازاتى، فهو- أدام الله أيّامه (¬٩) - يجمّل (¬١٠) ما يرويه، وأنا معتمدعلى الله تعالى، ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب، ويحفظه عن تغيير يقع فيه، وما يرى (¬١) فيه من مخالفة لفظ أو معنى، لما فى أحد الكتابين، فلا يتسرّع (¬٢) إلى إنكاره؛ فإنّ لى فيه مقصدا صالحا؛ من تحرير نقل، أو اختيار ما هو الأصحّ من الأقوال والرّوايات، وقد كنت عازما على التّنبيه على ذلك فى حواشى الكتاب، فلم يتّسع الزمان، لسرعة التّوجّه إلى بلاد الإسلام (¬٣)، صانها الله عن الغير (¬٤)، وفتح لها أبواب النّصر والظّفر، ولكن كلّ ذلك منقول من مواضعه، محرّر عند واضعه، (¬٥) منبّه عليه فى شرح الكتاب (¬٥)، والله هو الملهم للصواب. كتبه المصنّف أحمد بن السّاعاتى، الشّامىّ (¬٦) الأصل، البغدادىّ المنشإ، بالمدرسة الشّريفة (¬٧) المستنصريّة، رحمة الله على منشئها، فى رجب المبارك، سنة تسعين وستمائة. وعلى الأصل المنقول منه هذا: فرغ من هذه النّسخة مؤلّف الكتاب، (¬٨) ثامن شهر (¬٨) رجب المبارك (¬٩)، من سنة تسعين وستمائة.قلت: وابنته فاطمة، تأتى فى كتاب النّساء (¬١). ويأتى ابن أخته علىّ بن أنجب (¬٢). ***