page 1016, entry [4113]Open original source
٤٠١٦ - محمد بن علي بن عمر بن البنا: شمس الدين، الماضي أخوه عبد الرحيم، ممن اشتغل، ولازم السيد السمهودي وغيره، وتوجه وكيلا عن شيخ الخدام وأهل المدينة في استخلاص أوقافهم ببلاد العجم سنة ثمان وتسعين أو التي بعدها وإلى الآن لم يجئ خبره … ، وقيل ذلك دخل مصر والشام وبلاد بني جبر، وطاف وحصل، أقول: ودخل ..... فولي بها القضاء، وعاد إلى المدينة بعد موت ..... ، ملكاه فظهرت كباقة، وحمدت طريقته، فلما تولى أتابك زنكي ..... واستقر الموصل وما والاها استخدمه وقربه، واصطحبه معه إليها فولاه نصيبين ثم الرحب ..... في كل عن كفاية وعفة وخف على قلبه فصار من خواصه وأكبر بل جعله مشرق مملكته كلها، وحكمه تحكما لا مزيد عليه كلما مثل على قلعة جعبر أراد بعض العسكر قتل هذا ونهب أمواله تعرضوا له ورموا خيمته بالنشاب، فجاءه جماعة من الأمراء وتوجه بالعسكر إلى الموصل ..... سيف الدين غازي بن أتابك زنكي ولازمه وفوض إليه الأمر شريكا لغيره فجاد بالأموال وبالغ في الأنفال، بحيث عرف بالجود وصار كالعلم عليه لا يقال له إلا جمال الدين الجواد، ومدحه الشاعر المجد بن نصر بن صغير القيصراني، ومن ذاك قصيدته الشهيرة التي أولها: سقى الله ..... من جانب العرب … منها وردت عين الحياة من القلب ..... وأجرى الماء إلى عرفات أيام الموسم من مكان بعيد، وعمل المدرج من أسفل الجبل إلى أعلاه وبنى سوق المدينة النبوية وما كان خرب من مسجدها الشريفة، وكان ..... في كل سنة إلى الحرمين والقصاد لا غير، وتنوع في فعل الخير، حتى أنه ..... ومنه بالموصول علاء مفرط يواسي الناس بحيث لم يبق له شيء، وكان أقطاعه عشر ..... البلاد على عادة وزراء الدولة السلجوقية ..... ما معه، حكى بعض وكلائه: أنه دخل عليه يوما فناوله .... وقال له: بع هذا واصرفه عنه إلى المحايج، فقال له الوكيل: أنه لم يبق عندك سواه والذي على رأسك وإذا بعت هذا بما تحتاج إن بعت الذي على رأسك فلا تجد ما تلبسه، فقال له: إن هذا الوقتصعب كما ترى وربما لا أجد وقتا مثله، وأما للبقاء فإني أجد عوضه كثير، فخرج الوكيل فباعه وتصدق بثمنه، إلى غيرها من النوادر، واستمر كذلك حتى مات مخدومه .... وقام من بعده أخوه قطب الدين مودود فاستولى عليه مدة ثم إنه استكثر إقطاعه وثقل عليه أمره، فقبض عليه في رجب سنة ثماني وخمسين وخمسمائة وحبسه في قلعة الموصل إلى أن مات في العشر الأخير من رمضان-وقيل التي بعدها-وصلي عليه، وكان يوما مشهودا من ضجيج الضعفاء والأرامل والأيتام حول جنازته، ودفن بالموصل إلى أثناء سنة ستين، ثم نقل إلى مكة وطيف به حول الكعبة بعد الصعود ليلة الموقف إلى عرفات وكانوا يطوفون حولها مدة مقامهم بمكة، وكانوا يوم دخولهم به مكة يوما مشهودا من اجتماع .... والبكاء عليه .... قيل إنه لم يعهد عندهم مثل ذلك اليوم، وكان معه شخص يرثيه بذكر مآثره ويعدد محاسنه إذا وصلوا به إلى .. والمواضع المعظمة، فلما ..... إلى الكعبة وقف وأنشد: ما كعبة الإسلام هذا الذي … جاءك يسعى كعبة الجود قصدت في العام وهذا الذي … لم يخل يوما يوم مقصود ثم حمل إلى مدينة الرسول ﷺ ودفن بتربة منها، بعد أن أدخل المسجد الشريف وطيف به حول حجرة النبي ﷺ وأنشد الشخص هناك: سرى نعشه فوق الرقاب وطال ما … سرى جوده فوق الركاب ونائله عير على الوادي فتننى دما له … عليه وبالنادي فتبكي أرامله ويحكى أن بعضهم رمى عليه من فوق سطح فردة لما حوت في مروره ببعض شوارع الموصل .... وبقت عليه قتلته، فبادر أتباعه ومسكوه فلما حضر إليه قال له: ما حملك على هذا، قال: رأيتك في غاية الكرم، ومحبة الناس لك في الدنيا، ولم يكن لي شيء أتقرب به إليك إلا روحي فقلت لعلي أقتلك فتدخل الجنة وأكون فداك، فأعجبه وعفى عنه، وذكره الصاحب كمال الدين بن العديم في تاريخ حلب فقال: وزير قطب الدين مودود، وقال في ترجمته: إنه لم يكن في كل يوم ركب حتى تتصدق بمائة دينار، وإنهم قد بنوا له تربة في رباطه الذي أمر ببنائه في مدينة الرسول ﷺ مقابل باب جبرائيل من المسجد النبوي شرقي المسجد والحجرة الشريفة .... بها. وترجمته محتملة للبسط، وقد طولها التقي الفاسي في مكة وغشها النجم بن فهد، وعن بعضهم: أنه لما مرض وهو في السجن، قال للشيخ أبي القاسم الصوفي: كنت .. أن أنقل من الدست إلى القبر سرورا منه بكونه يموت على تلك الحالة، وقال له: إن بيني وبين أسد الدين شيركوه-يعني عم صلاح الدين بن أيوب-عهدا، من مات قبلصاحبه حمله الآخر إلى المدينة النبوية فدفنه بالتربة التي عملها، فإذا أنا مت فامض إليه وذكره، قال: فلما مات توجهت إلى المشار إليه فأعطاني مالا صالحا لأحمله لمكة، ثم للمدينة، وأمر بحج جماعة من الصوفية معه وناب بقرائينا بذي نعشه عند النزول والرحلة وقدوم مدينة بالطريق وينادون بالصلاة عليه في البلاد، فلما كان في الحلة اجتمع الناس للصلاة عليه وإذا شاب قد ارتفع على مكان عال ونادى بأعلى صوته ونال سرى إلى آخرهما.