page 1012, entry [4100]Open original source
٤٠٠٣ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد: أبو عبد الله الأنصاري التونسي. اللواتي-نسبة لقبيلة من جهات تونس-المالكي، نزيل طيبة، ولد في جمادي الثاني سنة تسع وأربعين وثمانمائة بتونس. كان والده من معتقدي الشيخ فتح الله. وله انتماء للدولة، فنشأ ولده، فقرأ القرآن، واشتغل بالفقه وغيره. وتميز في الفرائض والحساب، وشارك في الطب وغيره، ثم تجرد وانسلخ من مخالفة الدولة، وقدم مكة فدام بها قليلا، ثم تحول إلى المدينة فقطنها، وكان بها على خير واستقامة وانجماع، وتردد لمن يلتمس منه ملاطفته بالطب، على وجه جميل وهمة علية، كثير التلاوة في سبع خير بكر صباحا ومساءا، ويحضر درس المالكي وغيره بل حضر عندي في سماع الموطأ، وبحث شرحي للتقريب بالروضة النبوية، ورأيت منه توددا وإخلاصا في المحبة وامتد حتى بقصيدته كتبه لي بخطه مع نثر وغير، وأنشده لفظا، وأول القصيدة المشار إليها: شكرا لسعيك إذا وافيت في الأثر … بما رويت من الأخبار والأثر محدثا بصحيح القول طالبه … في صورة شكلها تزهو على القمر سلكت في سنة الهادي طريق هدى … كنت الدليل بمن يهدي من البشر إلى أن قال بعد التغزل النبوي: هل تسخ نفس بهذا يا مناظره … كما سخت للسخاوي نفس ذي فكر يحدث الجد في علم الحديث بما … قد خص في قدم من سيد البشر عناية الله وافته بصيبها … فأنبت أرضه الغالي من الثمر ما ذاك إلا بتوفيق الإله له … فلا يصلك إذا عتب إلى العمر ومن يكن حبله الموصول من مدد … محمدي نيال القصد في الظفر