page 995, entry [4052]Open original source
٣٩٥٥ - محمد بن عبد العزيز: الشمس الجبرتي، الماضي أبوه وابنه عبد العزيز، قال ابن فرحون: إنه كان على بر وصدقة وإحسان إلى الناس، وإيثار للفقراء من رؤساء المدينة وأجاويدها ذا همة علية، ومروءة سنية ممن يرجع إليه في الرأي، صحب بعد والده أمراء مصر وأخصه به منهم: الملك نائب السلطنة، فأحسنوا إليه ووالوه لما وجدوا فيه من الديانة والخدمة وحفظ المروة، وكان يقضي حوائج الناس بما هو في يده وبما هو عند غيره، ويسعى في تحصيله ولو برهن من حلي عياله، كراهة أن يرجع سائله خائبا، واشتهر بالذكر الجميل، وولي شهادة الحرم الشريف والنظر على جميع ما يأتيه من الحواصل، ومما ينشأ فيه من العمارات وعلى الميضات التي عند باب السلام إنشاء المنصور قلاوون الصالحي في سنة ست وثمانين وستمائة، بل كان إليه المرجع في جميع الآراء الصادرة عن شيوخ الحرم، وملك الأملاك الحفيلة من النخيل والدور، قل من نال من أبناء المجاورين مثله، مات في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة (يعني قبل العفيف عبد الله بن محمد بن أحمد المطري بثمانية أيام) … رحمهما الله، وخلف أولادا نجباء: كعبد العزيز المشار إليه وتبعه المجد بالعبارة الرشيقة والإشارة الوثيقة، وزاد أنه كان في بنية من قام فيما ذكر وزادا، وكاد واقتصر ابن صالح على قوله: إنه كان يشهد في الحرم، وخلف ثلاثة ذكور وابنتين.