page 967, entry [3951]Open original source
٣٨٥٤ - محمد بن عبد الله بن عبد الله: ناصر الدين الدمشقي، القلعي، المقرئ، ويعرف بالعقيبي، نسبة للعقيبة: موضع بدمشق، ممن تلى للسبع على البدر بن بصحان، والشمس محمد بن أحمد بن علي الرقي، تلى عليه التقي عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي، وقال: إنه تصدر للإقراء بدمشق وبالمدينة، ومات بها أو بمكة، وأقام بها مدة طويلة، وكان مستجاب الدعوة، يقرأ غالبا كل يوم ختمة، ونقل عنه أنه قال: كنت أقرأ في رمضان كل يوم ختمتين، فلما كان آخر الشهر صرت أرى مكتوبا الله، الله، الله، على جميع ما يقع عليه بصري من الأرض والسماء والجبال، فانقطعت عن المسجد وحضور الجماعة ودخول الخلاء وغير ذلك، وتركت التصرف، وأقمت على ذلك يومين ثم زال عني في الثالث، قال: وقد حسن له بعض الناس صرف دراهم بمساء عيد في وقت رخصها رجاء الفائدة، فلما تبين له تحريم ذلك تصدق بجميعها وكان قدرا له صورة، وذكر: أنه كان شديد المراقبة لنفسه، وممن ذكره ابن فرحون، فقال: إنه كان ممن تصدر للإفادة والجودة والتحصل، كان إماما في القراءات وموادها، ملازما للمشتغلين، انتفع الناس عليه بدمشق، ورأس فيها وانفرد بمكة ثم بالمدينة، وكان من الأولياء وأهل الفراسة، وعنده حدة عظيمة على الطلبة وهيبة عليهم، مات سنة أربع وستين وسبعمائة، وتبعه شيخنا في درره، فقال: أحد الأئمة في القراءات أخذها عني وبيض وأقرأ بدمشق زمانا، ثم تحول لمكة والمدينة فأقرأ بهما، وكان يعد من الأبدال، وذكره الفاسي.