Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 423819

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 954, entry [3903]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 954, entry [3903]Open original source
٣٨٠٦ - محمد بن صالح بن إسماعيل: الشمس بن التقي الكناني، المدني، الشافعي، المقرئ، المنسوب إليه بيت ابن صلح بالمدينة، الشيخ، الفقيه، العالم،العامل، المتفنن، المقرئ، نائب الخطابة والإمامة بالحرم الشريف، تلى بالسبع على أبي عبد الله القصري فأتقنها، وورث منه ما كان يعلمه منها، ولكثرة ملازمته له كان يظن أنه ولده، بل كان يقول فيه وفي أخيه علي، فكان الغلامين يتيمين في المدينة، وكان أبوهما صالحا، وانتفع به أهل المدينة والواردون إليه … قاله ابن فرحون، وقال غيره: ولد سنة ثلاث وسبعمائة، وقرأ عند أبي عبد الله محمد بن عبد الله السبتي المغربي بمكتبة ثلاثة أرباع القرآن، وأخذ عن أبي عبد الله الجيحاني شيئا من كلام شيخه داود تلميذ المرسي، وكتب مؤلفه في التصوف وأذن له فيه، وحفظ المغني مختصر التنبيه للأشرف بن البارزي، وعرضه على البرهان بن التاج وابن الفركاح في آخر سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وثلثه على المجد البصري رفيق السراج القاضي في الأخذ ظنا عن ابن عبد السلام (وكان يثني على والده ويقول: إنه كان يتمنى ولدا ذكرا) بعد أن صحح أكثره ابتداء على يعقوب بن جمال، بل كان قرأ سنة عشرين على الشرف مؤلفه بعضه، وإجازة وقراءة بحثا وتصحيحا على السراج عمر بن العراف، بإشارة القاضي شرف الدين الأميوطي، وبعض الفقه على ابن جبير عيسى الظفاري، وكذا على الفخر ابن مسكين في مجاورته بالمدينة شيئا من الفقه، والميقات على الشيخ محمد بن كامل الحسرمي، وشيئا في فرائض الوسيط والمغني بحثا عن النجم الأصفوني، ولازم القصري حتى تلى عليه السبع، وصحبه وتهذب به، وكان يقرأ له في مواعيده، وقرأ ثلاثة أرباع القرآن عن السبت المؤدب (أحد من انتفع عليه عدة من كبار الأبناء)، وكان أبو عبد الله بن فرحون والشيخ عمر الحراز يقولان له: كان أبوك من الأولياء ممن يسأل الله ولدا ذكرا يحفظ القرآن فأجيب فيك، وكذا كان افتخار الدين ياقوت (شيخ الخدام) يقول: نحن عوضنا الله أن استجاب دعاء أبيك فيك فإنه كان جارنا، فكنت أسمعه غير مرة يتمنى على الله ولدا ذكرا يحفظ القرآن فبلغه الله مقصوده، وكان الافتخار يقول صاحب الترجمة: هذا سيد الناس، وسمع على الزبير علي الأسواني والجمال المطري، وأبي عبد الله القصري، وقال: إنه صحبه سنة ثمانية عشر وسنة عشرين بعد السبعمائة في المدينة وكان يقرأ له في مواعيد وعظه شيئا من القرآن والحديث ويفسره للناس ويعظهم في المسجد النبوي بعض الأوقات في رواق المسجد المقابل لقبة الزيد، وأحيانا في صحن المسجد قبالة القبة وعند باب الرحمة، قلت: وأفرد له ترجمة سماها الدرة الفصيحة في مناقب شيخ الصدق والنصيحة، قرأ عليه معظم أبي حاتم المطري، وسمع جميعه عليه أبو الحسن علي بن محمد بن موسى المحلي سبط الزبير مع المجالس المكية وغيرها، وكذا جمع كتابا ذكر فيه جماعة ممن رآه وعرفه من العلماء الصالحين والقضاء، وخدام الحرم وعوام المسلمين المتدينين وغيرهم، وسماه تاريخ المدينة (طالعته ونقلت منه)، وأجاز له الرضي الطبري وعبد الرحمن بن مخلوفوعمر العتبي والواني، .... وزينب ابنة شكر، وأقرأ وأفاد وتصدى للإقراء بالسبع وغيره قديما، وناب في الخطابة والإمامة والقضاء عن قاضي الحرمين المحب العزيزي وغيره من المصريين، فإنه قال .... الشرف الأميوطي سنة خمس وأربعين في الإمامة والخطابة حين رجع في مصر، وكنت صليت بالناس في غيبته بمصر بعض الصلوات، وكان فاضلا، خيرا، عارفا بالقراءات ذا خبرة ..... شيخ القراء بطيبة، بل وصفه بعضهم: بالشيخ المسند المقري، وقد عرض عليه أبو اليمن بن المراغي في سنة خمس وسبعين وبعدها، ولم يجز، وحج مرارا أولها سنة أربع وعشرين، مات بالمدينة في تاسع المحرم سنة خمس وثمانين وسبعمائة عن اثنتين وثمانين سنة، ومن نظمه مما كتبه إلى الفخر المصري، حين أقام بالمدينة أشهرا ورام الرجوع لمكة، يرغبه في الإقامة وترك المفارقة فقال: تمتع بالوصال ولا تبالي …بماذا فات من جاه ومال فقد أصبحت ضيفا ثم جارا … لخير العالمين ذوي المثال في أبيات، وكذا افتتح بهذا البيت قصيدة هنأ بها العز بن جماعة بمجاورته، وقرأها بحضرته فسر بذلك كثيرا، وله قصيدة يهنئ بها الشهب بن النقيب حين قدومه المدينة بزيارته أودعه في تاريخه أولها: يا أيها الحبر الشهير لك الهنا … بزيارة للمصطفى متمكنا في آخرين هنأههم كالبدر بن الخشاب، والتقي الهوريني، وقال للكمال المغربي القاضي حين جاء للزيارة قصيدة أولها: يا أيها القاضي السعيد بزورة … للمصطفى خير الخلائق أحمد ورثى الجمال المطري الشاب الصدر بن البهاء أبي البقاء ناظر أوقاف الحرمين، والعماد بن القاضي شرف الدين بن الأميوطي والبدر بن الصدر والتاج الكركي، بما أودعه في أواخر تاريخه، وقال في أمير المدينة طفيل ووزيره: إن الخليقة ودها تبقى لها … وآل فزد بالشكر وارحم ضعفه فالوقت سيف يا حبيب ومثلكم … شاعت مكارم فتمم. في أبيات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
423819
Book record
shamela-7434
Source record
311994
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain