Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 423722

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 925, entry [3783]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 925, entry [3783]Open original source
٣٦٨٦ - محمد الشرف: وكناه بعض طلبة أبيه فتح الدين أبو الفتح: أخو الذي قبله، ولد في سنة خمس وسبعين بالمدينة، وأمه هي ابنة إبراهيم بن عبد الحميد المدني وأخت تقي الدين محمد، ونشأ بها فحفظ القرآن وتلى به لنافع وابن كثير وأبي عمر وعلى الشمس الحلبي (الماضي قريبا)، والعمدة والشاطبية وألفية العراقي والمنهاج، الفرعي والأصلي، ولمع الأدلة في أصول الدين لإمام الحرمين، وألفية ابن مالك،وعرض في سنة ست وثمانين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وغيرهم، فممن عرض عليه: محمد بن أحمد الشافعي بن الظاهري، وقال: إن مولده سنة عشر وسبعمائة، والقاضي ناصر الدين بن الميلق وأجازا له، وكذا البلقيني وابن الملقن والأنباسي، بل سمع منهم أيضا، وذلك في سنة ثلاث وتسعين فما بعدها في رحلته مع أبيه إلى القاهرة، وقد دخلها أيضا في أثناء سنة تسع وتسعين، وأقام بها التي تليها، وممن سمع منه بالمدينة من أهلها والقادمين عليها أبوه، ومما سمعه عليه تاريخه للمدينة والجمال الأميوطي والزين العراقي وصاحبه الهيثمي والتاج عبد الواحد بن عمر بن عباد، والشمس محمد بن محمد بن يحيى الخشبي، والجمال يوسف البنا والعلم سليمان السقا وزوجته أم الحسن فاطمة ابنة ابن مزروع وابنة عمها رقية والقضاة الأربع: البرهان بن فرحون وعلي بن أحمد النويري والتقي محمد بن صلاح الكتاني والتاج عبد الوهاب بن أحمد الأخنائي، في آخرين: كالجلال الخجندي وعبد القادر بن محمد الحجار، وبالقاهرة سوى من تقدم: التنوخي، وابن الشيحة والمطرز والحلاوي والسويداوي والصلاح المناوي والصلاح الزفتاوي وابن الفصيح والفرسيس والغماري والنجم بن الكشك القاضي وستيتية ابنة محمد بن غالي، وقرأ على الكمال الدميري فيها سنة خمس وسبعين، جوابا له عن مسألة طريفة شبه اللغز، وبمكة: ابن صديق (وكان ممن سمع منه بالمدينة)، والشريف بن عبد الرحمن الفاسي والجمال بن ظهيرة، وعني والده، ودخل اليمن مرارا، أولها: في سنة اثنتين وثمانمائة فاجتمع بالفقيه الموفق علي بن أبي بكر الأزرق، وقرأ عليه وأجاز له، وصحب إسماعيل الجبرتي وتأدب به وألبسه الخرقة، وكذا صحب الشهاب أحمد بن الرذاذ وسمع عليه كثيرا من مؤلفاته، وسمع من المجد اللغز، وكذا ممن لقي باليمن: الشمس العلوي والبدر حسن الأبيردي، وأجاز له في سنة ست وتسعين وما بعدها الشهاب الأزرعي، والشمس الكرماني الشارح والبهاء بن خليل والحراوي وأبو الخير بن العلائي وأبو هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد وآخرون، جمع الكل أعني شيوخ السماع والإجازة مشيخته، تخريج النجم بن فهد، وتفقه بوالده، بحث عليه العمد في شرح الزبد ثلاث مرات، وكذا قرأ عليه قطعة الأسنوي وتكملة أبيه وغيرها، وعلى الموفق بن الأزرق قطعة من أول كتابه تقاسيم الأحكام، بل تفقه أيضا بالدميري والبلقيني وآخرين، وأذنوا أو جلهم كابن الأزرق له، وأخذ الأصول عن الولي العراقي (قرأ عليه المنهاج الأصلي، وكتب له إجازة حافلة، كتبتها في موضع آخر)، والنحو عن والده وابن هشام وجماعة، والحديث عن الزين العراقي، بحث عليه ألفيته وشرحها والتقيد والإيضاح له إلى غيرها من تصانيفه وغيرها، بل سمع عليه قبل بقراءة أخيه أبي اليمن الكثير من شرح الألفية وبقراءة غيره في سنة تسع وثمانين حره في قص الشارب، وأذن له في إقرائه، وكذا أذن له غيره، وكتب بخطه الحسن المتقن من الكتبوالأجزاء أشياء، وطلب بنفسه وقرأ الكثير وكتب الطباق وضبط الأسماء … وكان يخرج في هذا النوع بالصلاح الأفقهي، فقد وصفه بخطه، بمفيدنا وتنبه وبرع في الفقه وأصوله والنحو والتصوف، وأتقن جملة من ألفاظ الحديث وغريب الرواية، وشرح المنهاج الفرعي شرحا حسنا مختصرا في ثلاث مجلدات سماه المشرع الروي في شرح منهاج النووي، أخذ عنه البرهاني بن ظهيرة وابن شعبان وغيرهما، واختصر فتح الباري لشيخنا في نحو أربعة مجلدات، وسماه تلخيص أبي الفتح لمقاصد الفتح: وهو شبه المنتقي، وحدث باليمن ودرس بها، وممن قرأ عليه بها التقي بن فهد وغيره من القدماء، وبنى لأجله بعض ملوكه بها مدرسة وجعل له فيها معلوما وافرا كان يحمل إليه بعد انتقاله عنها برهة، وكذا حدث بالمدينة بعد سؤال أخيه أبي الفرح له في ذلك وتوقفه فيه تأدبا مع الجمال الكازروني لتقدمه في السن عليه، فقرأ عليه أخوه المذكور الصحيحين والشفا بالروضة، وكذا قرأ عليه آخرون: كأبي الفتح بن تقي، ولم يلبث أن قتل أخوه الكمال أبو الفضل، كما أسلفت في ترجمته، فكان ذلك سبب انتقاله إلى مكة، وذلك في سنة أربع وأربعين، واستمر بها حتى مات، بل كان ممن تردد عليها قبل ذلك مرارا، أولها سنة ثمان مائة وجاور بها سنين، وحدث بها بالكتب الستة وغيرها، واشتهر ذكره فيها بحيث استقر في مشيخة الخانقاه الزمامية بها بعد موت شيخها أحمد الوسيط في سنة خمسين، ثم استقر به الجمال ناظر الخاص في مشيخة مدرسته التي أنشأها ...... أول ما أتيت ...... في سنة سبع وخمسين، وجعل وقت حضورها بعد صلاة الصبح لأجله والظاهر جقمق في أسماع البخاري، مضافا لمشيخة التصوف بالزمامية، وأخذ عن الأكابر من أهلها والواردين من سائر الآفاق عليها، وكنت ممن أخذ عنه الكثير وبالغ في الإكرام والاحترام حتى أنه اقتبس مني حسبما كتبه بخطه الإجازة لولده، وكان يسلك في تحديثه التحري والتشدد ويصلي على النبي ﷺ ويترضى عن الصحابة كلما ذكروا، ويفتتح المجلس بالفاتحة وبسورة الإخلاص ثلاثا ويهديها لمشايخه، كل ذلك مع الثقة والأمانة والصدق والعبادة وكثرة التلاوة والزهد والورع والتواضع والهضم لنفسه وطرح التكلف في مسكنه ومطعمه وملبسه والتقنع باليسير والاقتصاد وحسن التأني ...... عن الناس والإقبال على ما يهمه وقلة الكلام فيما لا يغنيه، وشدة التحري في الطهارة والغضب لله وعدم الخوف في الله من لومة لائم، والهيبة والوقار وسلوك الأدب وتسكين الأطراف ونور الشبه وحسن الاعتقاد في المنسوبين للصلاح، سالكا طريق شيخه في تحسين الظن بابن عربي مع صحة عقيدته، وربما عيب بذلك بحيث سمعت من شيخنا إنكاره عليه بسببه وعدم ارتضائه لاختصاره الفتح، وكان الشيخ محمد الكيلاني المقري وغيره يناكفه وينكر إقامته برباط ربيع في سفح إجبار الصغير، وهو صابر لشدة تحريه، قل من كان يحسن القراءة عليه سيما وفي خلقهشدة، ولو بسطت ترجمته لكان فيها لطائف، وهو ممن ذكره المقريزي في عقوده، وقال: إنه جال البلاد وبرع في الفقه وغيره … انتهى، ولم يزل على أوصافه حتى مات وهو ممتع بحواسه شهيدا بالبطن بمكة في ليلة الأحد سادس عشر المحرم سنة تسع وخمسين وصلّي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بالقرب من خديجة الكبرى والفضيل بن عباس في مشهد حافل وصلّي عليه بالجامع الأموي في دمشق وبغيره صلاة الغائب ﵀ وإيانا).
Parsing and provenance details
Local passage ID
423722
Book record
shamela-7434
Source record
311897
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain