page 920, entry [3767]Open original source
٣٦٧٠ - محمد بن إسماعيل بن يوسف بن عثمان: الشمس الحلبي، ثم المكي، الشافعي، المقرئ؛ الكاتب المجود، كتب بخطه: أنه لما بلغ تسع عشرة سنة حسه الله في كتابه ووفقه له، وأنه حفظ كتبا وعرضها واشتغل بعلوم وكتابة المنسوب على عدةمشايخ، وتلى بالسبع ببلده على جماعة قبل سنة ثلاث وستين، ثم ارتحل إلى مصر لطلب العلم والقراءات والكتابة على عازي، وأنه قرأ السبع على نيف وعشرين شيخا، أولهم: الشمس الأربلي بحلب بلده، وآخرهم الشمس العسقلاني، وأنه قرأ على الأمير ابن السلار والشمس بن اللبان، وما علمت أقرأ عليها السبع أو بعضها، وله أبيات ضمنها أنه قرأ بالعشر، ووجد بخطه: أنه روى الشاطبية عن عدة منهم العسقلاني. وكانت له معرفة جيدة بالقراءات وبالكتابة، ولديه ذكاء مفرط، وأقرأ كثيرا وشوهد في غالب أوقاته يقرأ في موضع من القرآن، ويقرأ عليه في آخر، ويكتب في آخر، فيصيب في الثلاثة بحيث أنه لا يفوته شيء في الرد عليه، وكتب بخطه كثيرا، ويحكي عنه أنه قال: كتبت مصحفا على الرسم العثماني في ثمانية عشر يوما بلياليها بالجامع الأزهر سنة خمس وستين وسبعمائة، وأنه قال في آخر سنة ثلاث عشرة أنه نسخ مائة مصحف وربعه وثمانين مصحفا وربعه، جميع ذلك من صدره على الرسم العثماني، وأزيد من ربعها بالقراءات السبع .... علوم، وأنه كتب تلك العلوم ديباجة لكل مصحف عدة أوراق بين فيها ما وضعه من العلوم .... وأنه مكث مدة يكتب في كل أربعين يوما مصحفا، ثم في كل ثلاثين يوما، وذكر ..... أنه كتب من قصيدة البردة ما يزيد على خمسمائة نسخة، عليها تخميس، قلت: رأيته .... بعض المصاحف والبردة من خطه، وقد جاور بالحرمين مدة سنين، وكانت إقامته بمكة أكثر، أقام بها نحو خمس عشرة سنة، وسافر منها إلى اليمن في سنة خمس وثمانمائة، ثم عاد إلى مكة فلم يزل بها حتى مات عن سبعين أو أكثر في صبح يوم الاثنين سادس عشرى ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وممن ترجمه التقي الفاسي روى لنا عنه جماعة .. بالإجازة التقي بن فهد، وممن أخذ عنه عدة روايات بالمدينة الشرف أبو الفتح المراغي.