page 887, entry [3706]Open original source
٣٦٠٩ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن: الجمال أبو الفضل بن الشاميالشافعي، نزل بالمدينة، تفقه بالعماد إسماعيل بن خليفة الحباني بدمشق، وأذن له بالإفتاء والتدريس، وأخذ عن أبي العباس العتابي والتقي بن رافع، وسمع من ابن أميلة وجويرية وغيرهما بدمشق ومصر وغيرهما، بل تخرج من المدينة بالعفيف المطري وسمع منه واعتنى بهذا الشأن وكتب الطباق، وكان فاضلا في فنونه ذا حظ حسن وحدث باليسير، وكان قد ترافق هو وعبد السلام الكازروني إلى مكة فيقال: إنهما دس عليهما سم بسبب من الأسباب فماتا منه، هذا في صفر سنة تسع وسبعين وسبعمائة، ولم يكمل الأربعين ودفن بالمعلاة ثم الآخر بعده بأيام، ترجمه شيخنا في أنبائه وأغفله من درره، وترجمه الولي العراقي في وفياته، والفاسي في تاريخ مكة، وقال الدمشقي: الأصل المدني المولد والدار، وكناه أبا الفضائل، وأن العماد الحسباني أذن له في الإفتاء والتدريس، وكان فاضلا في فنون، ذا خط حسن، وقال الولي أبو زرعة الحجاز بن الشامي: اشتغل بالحديث والفقه والعربية وبرع فيها وساد وسعد، ولازم ابن رافع بدمشق، وقدم القاهرة في أواخر عمره لأمر حصل بينه وبين قاضي المدينة، وجاور بمكة، فمات بها مسموما فيما قيل، وقد رأيت عرض أبي اليمن بن المراغي عليه بالمدينة سنة خمس وسبعين وما بعدها حتى سنة سبع وسبعين، وأخبره بروايته للألفية عن جماعة منهم: التقي بن رافع سماعا عليه بدمشق، أتى بها الشهاب أبو البنا محمود بن سليمان بن فهد الحلبي أنا ناظمها.