page 859, entry [3599]Open original source
٣٥٠٤ - كافور بن عبد الله الطواشي: شبل الدولة الدردمي، قال الذهبي في معجمه: حدثت أنه سمع جملة من ابن خليل، ولكن لم أظفر بشيء من مروياته، وقد أجاز لنا من المدينة النبوية في سنة ثلاث وسبعين وستمائة … انتهى، وأظنه كافور الخضري الذي حدث بأخبار المدينة لابن النجار، رفيقا للجمال المطري عن أبي اليمن ابن عساكر إجازة بقراءة الأمين الأكشهري في سنة ثلاث وثمانين، وقال بعضهم: مات قبل السبعمائة، وكناه ابن فرحون أبا عبد الله ونسبه حضريا كذلك وقال: كان فيه من الخير والدين والبر ما لا مزيد له، بحيث أخبرني من أثق به، أنه كان يصنع معلومة في غلف أباليح السكر من بيته بدون غلي زهدا في الدنيا وقلة حرص عليها، وفي كل يوم يملأ كبشة منها ويجعله في جيبه لأجل من يقف عليه من السؤال ومن الحرم والأيتام، قال: وكذلك رأيته لا يزال يده تنفق سرا وعلانية، وربى أيتاما كثيرين، وأعتق غير واحد من الأرقاء، وقد سمع الحديث على جماعة، وصار شيخا في الرواية، وكان هو والعماد متجاورين في المسكن، متعاونين على البر والخير، وقال المجد: كان من الخدام المقدمين في فعل الخير والمبادرة إلى المبرات والمثابرة على الحسنات والمواظبة على الأعمال الصالحات، ومن المشهورين بعلو الروايات والمذكورين فيمن سمع علىجماعة من أصحاب المسانيد العاليات شهد له بذلك خطوط الضابطين في الطبقات القديمات، باسطا كفيه من الغدوات إلى العشيات بإنفاق الدريهمات وأفراح الخبيات، عتق جماعة من العبيد الخيرين والإماء الخيرات، وكان من جملتهم الشيخ عبد الله الخضري الذي قلما تسمح بمثله الأزمان والأوقات، يحكى عن شبل الدولة أنه كان يضع معلومة في غلف أباليح السكر مخطوطا في أطراف البيت لا عليه قفل مغلق ولا باب مسكر، وإنما يملأ منه كل يوم كيسا يجعله في جيبه، لا تفتر عنده يده، نهاره كالسحاب المصبب بسببه، يعطيه علانية وسرا، وينفقه خفية وجهرا، ويتخذه عند الله الكريم ذخرا، وكان الخضري والعادلي في السكنى متعادلين متجاورين، وعلى فعل الحسنى متعاونين متوارين، توفي ﵀ قبل السبعمائة.