page 809, entry [3340]Open original source
٣٢٤٩ - عمر بن سعد بن أبي وقاص: أبو حفص القرشي الزهري، المدني، نزيل الكوفة، وأخو عمر وعمير المقتولين يوم الحرة ومصعب وعامر المتوفين بعد المائة وإبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن ويحيى ومحمد المقتول يوم دير الجماجم، يروي عن أبيه، وعنه ابنه إبراهيم وحفيده أبو بكر بن حفص والعيزار بن حريق وأبو إسحاق السبيعي، وأرسل عنه قتادة والزهري ويزيد بن أبي حبيب، وشهد مع أبيه دومة الجندل وأتى أباه وهو في إبله وغنمه، فلما رآه أبوه قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما انتهى إليه قال: يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك، والناس يتنازعون في الملك، فضرب صدره بيده وقال: اسكت سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تحت العبد التقي الخفي الغني»، وقال للحسين ﵁: إن قوما من السفهاء يزعمون أني قاتلك، فقال: إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء، ثم قال: والله إنه ليقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا، فكان كذلك، ضربت عنقه مع ولديه، وعلقوا على الخشب وألهبت فيه النار (وقتل المختار عمر بالحسين وحفص كذا بابنه علي بن الحسين، يعني أخا زين العابدين) وكان أكبر منه ولا سواء، ويقال: إنه كان أمير الجيش، ولم يباشر قتل الحسين، وقال له علي: كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار، وكان قتله على فراشه سنة ست وستين وقيل سبع، وسيأتي في عمر بن عبيد الله بن معمر، أنه ولد في السنة التي قتل فيها عمر بن الخطاب، وترجمته محتملة للإطالة، وهو في التهذيب، ورابع الإصابة.