page 765, entry [3165]Open original source
٣٠٧٤ - علي بن محمد بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمود بن الحسن: القاضي نور الدين أبو الحسن بن القاضي فتح الدين أبي الفتح الأنصاري الزرندي، المدني الحنفي أخو حسن ويوسف، ولد تقريبا سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ومات أبوه وهو صغير، فنشأ في حجر عمه القاضي الزين عبد الرحمن، وسمع عليه، واشتغل بالعلم على الجلال الخجندي، ولازمه كثيرا، وسمع عليه في سنة سبع وتسعين جزء من حديث العلائي بقراءة أبي بطيح المراغي، ووصفه: بالفقيه البارع، وكذا قرأ عليه البخاري، والنحو على المحب بن هشام وغيره، وسمع على الزين المراغي، وهو وأخواه على العلم سليمان بن أحمد السقا «الشفا» في سنة خمس وثمانين، وقرأ على ابن الجزري مشيخة الفخر، وكان إماما عالما، بارعا، دينا، شهما، بشوشا، جميل الهيئة، بارعا في العربية والتفسير، ولي قضاء المدينة بعد موت عمه عبد الرحمن في سنة سبع عشرة وثماني مائة، واستمر حتى مات في ليلة السبت ثالث عشر ربيع الثاني سنة ثلاث وعشرين بعلة ذات الجنب عن خمسين سنة أو نحوها، ودفن بالبقيع، وممن أخذ عنه أخوه، وكذا لازمه أبو الفرج بن المراغي في تفسير القرآن وإعرابه، وفي قطعة من مباحث الألفية والحاجبية، بل قرأ عليه بحثا قطعة كبيرة من الجمل للزجاجي، وأجاز له، وعرض عليه الشمس محمد بن عبد العزيز الكازروني، بل أخذ عنه النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن، بقراءته وقراءة غيره، والعربية للقاضي فتح الدين أبو الفتح بن صالح وأيوب بن سليمان المغراوي وآخرون، وأجاز للتقي بن فهد وأبيه، وبيض له في معجميهما، قال الفاسي في ذيل النبلاء: وقد سمع معنا على بعض شيوخنا وكان محمودا عند الناس.