page 757, entry [3136]Open original source
٣٠٤٥ - علي بن الزين عبد الرحمن بن حسين: المدني الشافعي، أخو إبراهيم الماضي لأبيه، ويعرف بالقطان، وهو أفضل بني أبيه وأكبرهم محمد ثم صاحب الترجمة ثم البرهان ثم صلاح الدين مات مراهقا، وأنجب محمد أولادا منهم عبد الله والد الزين عبد الرحمن أبي الشمس محمد، سمع على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثماني مائة، ثم قرأ على والده صحيح مسلم في رمضان سنة سبع وعشرين (ووصفه بالفقيه الفاضل الكامل، ثم على المحب المطري الشفا في الأشهر الثلاثة من سنة تسع وثلاثين، ثم صحيح مسلم في الأشهر الثلاثة من سنة إحدى وأربعين ثم البخاري في سنة سبع وأربعين) ووصفه بالفقيه الصالح العالم العامل، ولازم النجم الواسط بن السكاكيني حتى قرأ عليه من أول المنهاج إلى الجراح قراءة بحث وإتقان وتدقيق معنى وإمعان، سائلا عما فيه من المشكلات والمسائل الغوامض، مع سماعه كذلك من النكاح منه إلى آخر الكتاب، ومن أوله إلى الزكاة، وجميع الملحة في النحو وتحفة الطالب فيه من تصانيف النجم، وكتب له بذلك إجازة صدرها: بجوهرة العلماء السادة ودرة الفضلاء القادة، مع وصف قراءته بما تقدم، وأذن له إلى درك الحقائق مصارعة كالسيل الجاري في فسيح المجاري، أو كالكوكب الساري في فلك الباري، ثم أذن لهبالإقراء لما قرأه وسمع لما قرأه وسمعه من الفقه والنحو، لما علم من جودة فهمه وصدق أمانته، وأجاز له سائر مروياته ومصنفاته وما له من نظم ونثر، كتخميس البردة وبانت سعاد، وأرخ ذلك بذي القعدة سنة سبع وثلاثين، وقرأ عليه بخمس سنين الكافية النحوية لابن الحاجب قراءة بحث وإتقان ومعنى وإمعان، مع السؤال عما فيها من المشكلات والفهم كما هو الواجب، ومطلوب كل طالب، ووصفه مع تقدم بالعالم الفاضل، ومن محافيظة المنهاجان وألفية النحو، ودخل مصر غير مرة، ولزم الاشتغال مع سلوكه التقشف والتقنع والعبادة، ودرس بدرس مختصر النقاشي بعد أبيه، واستمر بعده حتى مات فأخذه أخوه، وكذا درس الطلبة وأفاد، ومات في سنة أربع وخمسين عن بضع وستين بالمدينة، وترك أولادا منهم حسن وكان فاضلا، وزينب-تزوجها ابن عمها الزين عبد الرحمن المشار إليه.