page 749, entry [3127]Open original source
٣٠٣٦ - علي بن الصفي نور الدين: فقيه الإمامية في وقته ورئيسهم، كان جارا لعبد الله بن حجاج المغربي المكشوف الرأس، وبينهما موانسة ومودة، فأسند عبد الله وصيته إليه فوضع يده على كتبه وهي كثيرة جدا مما مضى في ترجمته حتى تلفت وأكلتها الأرضة وذهب خيارها ووقع عليها المطر، ثم كبر الأولاد فتسلموها منه وبيعت فامتلأت المدينة حتى صار في كل بيت منها جانبا من علوم لا يعرفها أحد من أهل زماننا، ولا يفهمها إلا من عالج أصولها وأدرك شيوخها، وقد بيع منها نحو أربعة عشر مجلدا كل كتاب بدرهم من النسخ المليحة الصحيحة، قاله ابن فرحون، قال: وكان من رؤساء أهل المدينة وخيارهم، ممن يوالي المجاورين ويخدمهم في قضاء حوائجهم، مع جلالة قدره وعلو كلمته ومحبة الأمراء له، ولذا أسند المذكور أولا وصيته إليه.