Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 423102

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 731, entry [3062]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 731, entry [3062]Open original source
٢٩٧١ - عطاء الله الشمسي: ويدعى: ناصر الدين نصر، وعطاء الله لقبه، ممن سمع على الجمال المطري، وكافور الحصري، تاريخ المدينة لابن النجار في سنة ثلاث وسبعمائة، قال ابن فرحون: استقر في مشيخة الخدام بالمدينة بعد مختار الأشرفي، وكان قبل ذلك من إخوان المجاورين وأحبابهم، مؤاخيا للجمال المطري، لا يخرج عن رأيه ولا مشورته، وإن كان كل الشيوخ معه كذلك، لكن هذا كان له أعظم، وبه أبر، وكان من أحسن الناس صورة، وأكملهم معنى، يحفظ القرآن ويكثر الصيام، مهابا في جماعته بدون ضرب منه ولا تهديد ولا وعد ولا وعيد، وجد الأموال (بعد الذي قبله) متمهدة فزادها تمهيدا، وكان (مع ذلك) إذا قام في أمر لا يتحول عنه لأحد، أقام في المشيخة أربع سنين، ومات سنة سبع وعشرين وسبعمائة، واستقر بعده فيها عز الدين دينار، وقد مضى في ترجمة شفيع الكرموني: أنه ابتنى (هو وصاحب الترجمة) دارين عظيمتين غرما عليهما مالا عظيما وتعبا فيهما كثيرا ولم يسكنا فيهما، ولم يمتعا بهما حتى ماتا، عوضهما الله خيرا ورحمهما، وذكره المجد فقال: الشيخ ناصر الدين، ولي مشيخة الخدام بالحرم الشريف النبوي (صلّى الله على ساكنه وسلم) بعد وفاة ظهير الدين مختار الأشرفي، وكان ظهير الدين قد أسس القواعد، وأحكم المباني، فكان ذلك نصيرا للنصر فيما يعاني، كان في ولايته سعيدا، وجد الأمور ممهدا فزاهدها تمهيدا، كان يسدد الأمر المعضل تسديدا، ولا يعالج فيه وعدا ولا وعيدا، ولا يمازح بطشا ولا تشديدا ولا يحاجج إلا بلطف، لا يخلط به ضررا ولا تهديدا، وهو (مع ذلك) موقر مهاب، معظم الجانب محمي الجناب، لا يرجع عن رأيه لكلام الأصحاب، يستعمل جهده في إتمام ما يقوم به، ولا يكترث بمخالفه ومنافيه، ويكمل صاحبه حق الصحبة ويوفيه، كان آية في حفظ آية المنصب وسورته، غاية في كمال معناه وحسن صورته وبهي سورته، آخى الشيخ جمال الدين المطري، وكان لا يخرج عن رأيه ومشورته، بل ويعامل جميع شيوخ العلم معاملته، وينزلهم في ذلك المعنى منزلته، لكن كان له به مزية خصوص وطيران في هوى أهوائه إلى محل جناح الغير دون مقصوص، وكان ﵀ حافظا للقرآن، محافظا للأقران قليل الكلام، كثير الصيام، عزيز الأنعام، شرح الله به صدر المجاهدين، ولم يقم لهم ذلك سوى أربع سنين، فتوفي ﵀ بعد السبعمائة في عام سبع وعشرين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
423102
Book record
shamela-7434
Source record
311277
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain