page 693, entry [2874]Open original source
٢٧٨٣ - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن صالح بن إسماعيل: التاج بن الشمس بن التقي، الكناني المدني، الشافعي، ابن أخي ناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن صالح الماضي، ولد في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالمدينة، وسمع بها في سنة سبع وتسعين على ابن صديق، بعض الصحيح، وفي سنة خمس عشرة: على الزين المراغي، ثم سمع على ابنه أبي الفتح، وقرأ الصحيح على الجمال الكازروني، في سنة سبع وعشرين، وكذا سمع على زينب ابنة اليافعي في سنة خمس وأربعين: المسلسل بالأولية بقراءة الفيحي، وصحح عن المسمعة بخطه بإذنها، وكان يروي عن أبيه وعم أبيه ناصر الدين والجمال بن ظهرة، وابن سلامة وغيرهم، وأخذ عن الجلال الخجندي في فنون، وبرع في العربية وغيرها، وأجاز له في سنة خمس-فما بعدها- العراقي والهيثمي والشهاب الجوهري والفرسيسي وأبو الطيب السحولي وأبو اليمن الطبري والقطب عبد الكريم بن محمد الحلبي والشهابان: أحمد بن علي بن الظريف، وأحمد بن محمد بن علي مثبت والشمسان العراقي والحيني وعائشة ابنة ابن عبد الهادي، ودخل القاهرة مرارا، وباشر الخطابة والإمامة والإفتاء نيابة، وحدث وأقرأ، وممن قرأ عليه في البخاري: إبراهيم بن محمد بن الششتري، وكذا في سنة خمسين، سليمان بن علي سليمان بن وهبان: الموطأ، ووصفه بالشيخ الإمام العلامة، وفي سنة إحدى وخمسين: الشهاب أحمد بن أبي الفتح الأموي المالكي، وقرأ عليه أيضا: ابن أختهالشمس العوفي، وفي الفقه: أبو الفتح بن عمر بن العيني، بل قرأ عليه العوفي (وهو الشهير بالمسكين) صحيح مسلم، وكان خيرا صالحا ساذجا، سافر لمصر ومعه كل من ولديه أبي الفرج ومحمد فغرقوا في رجوعهم، فأما أبو الفرج فلم يطلع كما سيأتي، وأما الآخران: فطلعا إلى مكة وهما متوعكان، فاستمر هذا حتى مات بعد أن أجاز لي في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجة سنة خمس وستين وثمانمائة بمكة، وصلّي عليه صبح الغد ودفن بالمعلاة، وتأخر محمد بعده بمكة نحو عشر سنين أو أكثر حتى مات بها، وأعقب ابنا اسمه شرف الدين محمد وابنة تعيش إلى الآن.