page 681, entry [2822]Open original source
٢٧٣١ - عبد الملك بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية: الضياء أبو المعالي ابن الشيخ أبي محمد الجويني، الشافعي، الملقب إمام الحرمين، ولد في المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة، وسمع من والده، وبه تفقه، وقرأ الأصول على أبي إسحاق الإسكاف، تلميذ الإسفرائيني، وجلس للتدريس بموضع أبيه بعد وفاته، وخرج إلى الحجاز، فجاور بمكة أربع سنين، وبالمدينة يدرس ويفتي ويجمع طرق المذهب، ولذا قيل له: إمام الحرمين، ثم عاد إلى نيسابور وتولىالخطابة، وفوض إليه أمر الأوقاف فبقي قريبا من ثلاثين سنة بغير مزاحم ولا مدافع، وصنف في كل فن، مات في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وغلقت الأسواق يوم موته، وكسر تلامذتهم محابرهم وأقلامهم، وأقاموا كذلك عاما كاملا، وهم يومئذ أكثر من أربعمائة تلميذ، وكان أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي على الإطلاق، ورزق (مع سعة في العلم) توسعا في العبادة، لم يعهد من غيره، وترجمته تحتمل التطويل، وهو ممن أجاز له أبو نعيم صاحب الحلية، وحدث، وفي مرواياتنا: كتاب الأربعين لإمام الحرمين، ﵀.