page 627, entry [2658]Open original source
٢٥٦٧ - عبد الرحمن بن ياقوت: المدني المؤذن الفقيه، كان كبير القدر في القراءة مع حسن الصوت وسلامة الصدر وحسن الخلق والكرم الزائد في الحضر والسفر، وامتحن على يد شيخ الخدام شرف الدين الخزنداري، فإنه كان لصداقته معه واختصاصه به سافر معه إلى القاهرة، فبينما هما نائمان في بيت قام هذا من نومه لدهشة اختل فيها عقله فأخذ السيف وضرب به شرف الدين ضربة فأخطأته، فأمسكه وقيده حتى زال الاختلال عنه، ثم سعى شرف الدين عليه إلى أن سجن في سجن أولي الجرائم الكبار ثم قيد ودام كذلك مدة، وشرف الدين لا يقبل فيه شفاعة مع مسكنته وضعف بنيته، وكونه كثير الصوم والعبادة والتلاوة إلى أن سخر الله له من أطلقه وأرسله إلى الحجاز، فلما وصل الشرف إلى المدينة تتبعه في وظائفه وفي نفسه وعياله، وسعى عند امرائها ليخرجوه منها فلم يطيعوه في ذلك، وكذا منعه من دخول القاهرة، واستمر الحال كذلك إلى أن طالت المدة، ونسيت القضية، وعاش هو بعد الشرف إلى أن مات في .... ذكره ابن فرحون في الشرف الخزنداري، وكذا وصفه المجد في ترجمة الشرف الخزنداري بالشيخ العالم المقرئ الكبير الشأن، وساق الحكاية، قلت: وأظنه الذي سمع على العفيف المطري سنة تسع وأربعين وسبعمائة الجزء الذي خرجه له الذهبي.