page 573, entry [2405]Open original source
٢٣١٤ - عبد الله بن يوسف بن علي بن خالد: الحسناوي ثم البجائي المغربي المالكي نزيل المدينة وأحد فضلائها المغاربة، ورفيق خليفة، قرأ عليّ بالمدينة في سنة سبع وثمانين: ثلاثيات البخاري، وبعض مسلم والموطأ، وسمع عليّ كثيرا من الشفا ومن بحث الألفية الحديثية، وذلك من مراتب التعديل إلى آخرها، ودروسا من أولها، ومن «القول البديع» بقراءة الشيخ مسعود الآتي، واليسير من «المقاصد الحسنة»، وسمع مني وعليّ غير ذلك، ثم عاد إلى القاهرة ولازمني فيها في القراءة وغيرها، ورجع إلى بلاده بعد أن كتبت له إجازة في كراسة وصفته فيها: بالشيخ الفاضل البارع العالم الفقيه القدوة المرتضى، وقلت في سماع الألفية: في البحث والتحقيق، وأفاد واستفاد وأجاد في فهم المراد واستدللت على براعته ووجاهته، ثم أعدت الكلام، فقلت: على وجه البحث والتحرير والتحقيق والتقرير والإيضاح والاستيضاح والبيان والإمعان، فأفاد واستفاد بحيث استحق لذلك أن يدرس ويفيد ويزيل اللبس ويعيد، ولذا أذنت له في التصدر للرواية والدراية لما علمت منه حسن التصور الملتحق فيه بأهل النهاية مع الدؤوب في العمل والعكوف على العلم في الحال والماضي والمستقبل، زاده الله من فضله أو أعاذه من السوء وأهله، وختم لي وله بالصالحات وضم شملنا بمن ينتفع به في الحياة وبعد الممات.