page 516, entry [2174]Open original source
٢٠٨٣ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب: الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ والملقب بالحبر والبحر لكثرة علمه. ويروى أنه «انتهى إلى النبي ﷺ وعنده جبريل فقال له جبريل: إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا» ذكره مسلم فيمن عد من المكيين. روى عن النبي ﷺ مما صرح فيه بسماعه من النبي ﷺ مما في الصحيحين أكثر من عشرة أحاديث، وما شهد فعله نحو ذلك، وما له حكم الصريح على ذلك، فضلا عما ليس في الصحيحين، وباقي حديثه: إما مرسل محكوم باتصاله أو غير مرسل وروى عن أبويه وأخيه الفضل وخالته ميمونة وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخلق من الصحابة، وعنه: ابناه علي ومحمد وحفيده محمد بن علي وأخوه كثير بن عباس وابن أخيه عبد الله بن عبيد الله بن عباس وابن أخيه الآخر عبد الله بن معبد بن عباس في خلق الصحابة، فمن بعدهم، ودعا النبي ﷺ له بالحكمة مرتين، وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن، لو أدرك أسناننا ما عاشره منا أحد، وقال ابن عمر: هو أعلم أمة محمد بما أنزل الله على محمد، وقال أبو هريرة: لما مات زيد بن ثابت مات اليوم حبر هذه الأمة ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا، وقال محمد بن الحنفية حين صلّى عليه مات رباني هذه الأمة، وقالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج. وكان عمر يدعوه ويقربه. ويقول: «إني رأيت رسول الله ﷺ دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فمك، وقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». ومناقبه شهيرة، أفردت بالتأليف، وصحح ابن عبد البر مما قاله أهل السير إنه كان له عند موت النبي ﷺ ثلاث عشرة سنة، وقال أبو نعيم في آخرين: مات سنة ثمان وستين، وصلّى عليه محمد بن الحنفية، وكان موته بالطائف وقيل سنة تسع وستين، وقيل سنة سبعين ﵁ وهو في التهذيب.