page 484, entry [2038]Open original source
١٩٤٧ - العباس بن عبد المطلب بن هاشم: أبو الفضل، الهاشمي، عاشر في المدنيين لمسلم وعم النبي ﷺ، ولد قبله بسنتين أو ثلاث، وقال قائل: قبل الفيل بثلاث سنين، وحضر بدرا فأسره المسلمون ثم أسلم بعد أن فدى نفسه، وقدم مكة، وله أحاديث أوردتها مع مناقبه وترجمته في مجلد ضخم لم أسبق إليه، وفيه استيقاء من علمته من الرواة عنه، وفيهم بنوه: عبد الله وعبيد الله وأم كلثوم والأحنف بن قيس وعامر بن سعد ومالك بن أوس بن الحدثان ونافع بن جبير بن مطعم وعبد الله بن الحارث بن نوفل. ومات في رجب سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان عن ثمان وثمانين سنة بعد أن أعتق عند موته سبعين مملوكا، وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع، وعلى قبره عبد الله ﵁، وقد قرئ مصنفي المشار إليه بها غير مرة. وكان إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا له، وقبل على يده ورجله قائلا «ارض يا عم عني»، بل قالت عائشة «ما رأيت رسول الله ﷺ يجل أحد ما يجله أو يكرمه»، واستسقى به عمر، وقال «اللهم إنا كنا إذا قحطنا نتوسل إليك بنبيك محمد ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا، فيسقون، وذلك عام الرمادة. وطفق الناس يتمسحون به. وقيل له هاك: ساقي الحرمين، وقال بعض بني هاشم: بعمي سقى الله الحجاز وأهله … عشية يستسقي شقيعه عمر وقال سعيد بن المسيب: هو خير هذه الأمة، وارث النبي ﷺ وعمه، ولا بد من تأويله وإن شذ بعضهم، وقال بظاهره، وكان يكون له الحاجة إلى غلمانه وهم بالغاية من تسعة أميال فيقف على سلم في آخر الليل فيناديهم، فيسمعهم.