page 389, entry [1563]Open original source
١٤٧٨ - سعد بن مالك بن سنان بن عبيد الأبجر بن ثعلبة بن عباد: أبو سعيد، الأنصاري الخزرجي الخدري المدني، ذكره مسلم فيهم. روى الكثير عن النبي وعن أبي بكر وعمر، وأخيه لأمه قتادة بن النعمان، وعنه زيد بن ثابت وابن عباس وجابر وسعيد بن المسيب وطارق بن شهاب وسعيد بن جبير، وأبو صالح السمان، وعطاء بن يسار والحسن وأبو الدوّاك عمر بن سليم الزرقي وأبو سلمة ونافع مولى ابن عمر. وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وقال: (عرضت يوم أحد على النبي ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة فجعل أبي يأخذ بيدي ويقول: يا رسول الله إنه عبل العظام وجعل رسول الله يصعّد في النظر ويصوّبه ثم قال: رده. فردني). وقال حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه: لم يكن أحد من الصحابة أعلم منه. وقال أبو نضرة: سمعته يقول: (إنه دخل يوم الحرة غارا فدخل عليه فيه رجل ثم خرج، فقال له رجل من أهل الشام: أدلك على رجل تقتله؟ فلما انتهى الشامي إلى باب الغار قال لأبي سعيد وفي عنق أبي سعيد السيف اخرج إليّ، قال: لا أخرج، وإن تدخل عليّ أقتلك فدخل الشامي عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال: بوء بإثمي وإثمك، وكن من أصحاب النار. قال: أبو سعيد أنت؟ قال: نعم. قال فاستغفر لي غفر الله لك). وكان يلبس الخز، ويحفي شاربه، كالحلق ولا يخضب، كانت له لحية بيضاء خضلاء وترجمته ومناقبه تحتمل التطويل، وقد عزى لأبي (عبيد) القاسم بن سلام عده في أهل الصفة وقال أبو نعيم: وحاله قريب من حال أهلها، وإن كان أنصاري الدار لا يثأره الصبر واختياره الفقر والتعفف، وساق الحديث الشاهد لذلك. مات سنة أربع وسبعين بالمدينة عن أربع وتسعين، ودفن بالبقيع وقيل سنة ثلاثأو أربع أو خمس كلها بعد الستين والأول أكثر. قال به الواقدي وابن نمير وابن بكير.