page 381, entry [1528]Open original source
١٤٤٣ - سعادة المغربي: قال ابن فرحون: هو شيخ لنا عظيم القدر، كاشف الأسرار الحقيقة. كانت إقامته بالحرمين يتردد بينهما، واشتهر في زمانه بين أخوانه، أنه من أرباب الخطوة وممن تطوى له الأرض وأنه كان يتأهب لصلاة الجمعة بمكة، فيرى في المدينة يصليها ثم يرجع، فربما أدرك الصلاة وربما يوافق دخوله المسجد خروج الناس من الصلاة. فيقال له: يا سيدي فاتتك الجمعة فيقول نصليها إن شاء الله، يريد الجمعة المستقبلة. وخرج معه خادمه مرة، فقال له لما قربا من المدينة: «يا سيدي لو سألني بعض الفقراء عن مدة سفرنا، فما يكون جوابي»؟ فقال له: «اكتم ما رأيت، ولا تقل إلا حقا فلما دخلا المدينة سلم عليهما الفقراء». وقالوا للخادم: «متى خرجتم من مكة»؟ قال: «يوم الجمعة»، وتخلص منهم بذلك فكتم الحال، وصدق في المقال. وله حكايات غريبة في خروجه من بلده المغرب ووصوله إلى الحرمين، من هذا النوع شاهدها من لا يتهم، وحكاها عنه من له في المجاهدة حال وقدم. وكذا حكايته مشهورة عند أهل مكة. وكانت أكثر إقامته فيها برباط الموفق، وإذا قدم المدينة احتفل الجماعة به وتبركوا بدعائه وبكلامه. مات بمكة سنة ثلاثين وسبعمائة، وترجمه الفاسي في تاريخ مكة، وذكره ابن صالح فقال: كان صالحا متعبدا مشهورا من المغاربة المترددين بين الحرمين. ونقل عنه حكاية عن أبي عبد الله القصري.