page 363, entry [1444]Open original source
١٣٦٠ - زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بو لوزان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار: أبو سعيد وأبو خارجة وأبو عبد الرحمن الأنصاري، النجاري، المدني المقرئ، الفرضي، أخو يزيد وكاتب الوحي، ومن بني سلمة، أحد بني الحارث بن الحارث، وفي نسبه من ثقات ابن حبان مخالفة لما هنا. قتل أبوه يوم بعاث، حرب كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة. وقدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة، فأسلم وتعلم الخطين، العربي والعبراني وجود ذلك. فكان يكتب الوحي، وحفظ القرآنوأتقنه، وأحكم الفرائض، والناس على قراءته وفرضه وشهد الخندق وما بعدها، ذكره هو وأخوه في المدنيين مسلم، وكان فطنا ذكيا إماما في القرآن وفي الفرائض، بحيث قال النبي ﷺ: «إنه أفرض أمتي». روى عن النبي ﷺ، وعرض عليه القرآن وعن الشيخين أبي بكر وعمر ﵄. وروى عنه خلق من الصحابة والتابعين، كابنه خارجة وابن عباس، وقال أبو عمرو الداني: أن ابن عباس ممن عرض عليه القرآن. وقال غيره: إنه أخذ بركابه، فقال له: تنح يا ابن عم رسول الله، فقال: «إنا هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا» كابن عمر، وأنس، وكان عمر ﵁ إذا حج استخلفه على المدينة، وندبه الصديق ﵁ لجمع القرآن، فتبعه وتعب على جمعه، وكذا ندبه عثمان ﵁ لكتابة المصاحف، وثوقا بحفظه ودينه وأمانته وكتابته. وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك، وقال عامر الشعبي إنه غلب الناس على الفرائض والقرآن، وقال ابن عمر ﵄: إنه لما فرق عمر الصحابة في البلدان، حبسه بالمدينة ليفتي أهلها وعن نافع: أن عمر استعمله على القضاء وفرض له رزقا، وترجمته طويلة وحديثه عند الستة، وترجم له في التهذيب والإصابة. مات بالمدينة سنة خمس وأربعين وصلى عليه مروان، وقيل: إحدى أو أربع، أو خمس وخمسين، وجزم بعضهم بإحدى، في ولاية معاوية. وقال أبو هريرة ﵁: «مات حبر الأمة. ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا» وقال ابن عباس لما دلي في قبره «من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه». وله عقب بالمدينة. وكان قتل له يوم الحرة سبعة أولاد لصلبه. قلت ومن بنيه: إسماعيل، ويحيى، وسعد. فلاسماعيل: مصعب والد اسماعيل، وليحيى: إبراهيم والد إدريس الماضي، ولسعد: قيس والد إسماعيل أبي مصعب.