page 323, entry [1233]Open original source
١١٥٣ - خير بك بن حتيت لا حديد: كما هو على الألسنة، الأشرف برسباي له دروس بالمسجدين وأتباع، وله غير ذلك بغيرهما وقربات كثيرة. واختل أكثرها بعده وأوقف على ذلك أوقافا كثيرة، وصار من بعد أستاذه في أيام ولده خاصكيا وخازاندارا صغيرا. ثم قربه الظاهر جقمق وجعله دوادارا صغيرا، ثم جعله الأشرف أمين عشرة، ثم الأشرف قايتباي، ثم صيره أحد المقدمين ثم غضب عليه لما أمره بالخروج مع التجريد فامتنع وأودعه البرج، ثم نفاه إلى دمشق مقيد في الحديد وسجن بقلعتها، ثم أمره بالتوجه لمكة فتوجه لها صحبة الركب. وأقام بها على طريقة من العبادة والأوراد وجمع الأوراد على ذلك إلى أن تعلل بمرض حاد مدة طويلة، ثم بإسهال إلى أن مات في ربيع الأول سنة سبع وثمانمائة، ودفن بالمعلاة. وكان قد كتب الخط الحسن، واشتغل بالقرآن والفقه وأصول الدين، وفيه محبة للعلم والعلماء والصالحين، والأدب والكرم وغير ذلك.