page 318, entry [1221]Open original source
١١٤١ - خليفة بن عبد الرحمن بن خليفة بن سلامه: أبو سعيد، وأبو عثمان المثناني- بفتح الميم ثم المثناة، من بعدها نون مشددة-ثم البخاري، المالكي، أحد الفضلاء، ممن لقيني بالمدينة ولازمني بها حتى سمع مباحث جل الألفية، وذلك من المبني للمجهول إلىآخرها، بل قرأ عليّ من أولها دروسا، بل قال: إنه لقيه في مصاهرة مع الشيخ زروق. ومولده سنة خمس وخمسين أو بعدها تقريبا ومن شيوخه، وقد كان بمكة كل ذلك، وبعده يحضر الدروس عند قاضيها الشافعي والمالكي، كما أنه كان يحضر بالمدينة عند مالكيها، بل لازم فيها السيد السمهودي حتى حمل عنه كتابه-الأوسط الذي هو الأكبر الآن-في تاريخ المدينة، ومعانا قراءة وسماعا، إلى أن سافر مع ابن جبير، ليكون معلما لهم أو قاضيا فبقي هناك إلى سنة اثنتين وتسعمائة. ووصفه في الكراسة التي كتبتها له بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل، العالم المتقن الضابط مفيد الطالبين وقدوة المخلصين، جمال المدرسين. وقلت: إن ما أخذه مني للتفقيه في البحث والتقرير، والإيضاح والتحرير، فأفاد واستفاد وظهر فضله للنقاد، وحقق ووفق ووقف حتى عرف، وقال فطال بحيث ثبتت لدى معلوماته وتقررت في الفنون زياداته، واستحق الإذن له في التصدر للإفادة، والإقراء والإعادة.