page 210, entry [688]Open original source
٦١٣ - برسباي، الأشرف: صاحب مصر، استقر في السلطنة بعد خلع الصالح محمد بن ططر في ثامن ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة، واستمر إلى أن مرض، فعهد لابنه العزيز يوسف في رابع ذي القعدة سنة إحدى وأربعين، واستمر متوعكا إلى أن مات في عصر يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة من السنة، وحصل له سعد في أيام تملكه، بحيث دانت له البلاد والعباد، وفتحت في أيامه بلاد كثيرة، منها قبرص، وأسر ملكها، وفودي بمال جزيل، وقرر عليه شيء يحمله كل سنة، وأطلقه، وحرج بعساكره إلى البلاد الشامية والحلبية، لطرد عثمان بن قرايلوك عن البلاد، حتى وصل إلى أمد، فنازلها وعاد بعد أن حلف أهلها على بذل الطاعة له، وكان بخيلا مقتا، متلونا، وله مآثر، منها في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة جدد الرواقين اللذين كان سقفهما الناصر محمد بن قلاون في سنتي ست وخمس وسبعمائة، على يد مقبل القديدي، من مال جوالي قبرص، بل جدد الأشرف أيضا شيئا من السقف الشامي مما يلي المنارة السنجارية، وأمر-بعد الثلاثين وثمانمائة- بتسمير أبواب الدرابزين التي جعلت على الحجرة الشريفة.