page 209, entry [682]Open original source
٦٠٧ - البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، الأنصاري النجاري: أخو أنس، من فضلاء الأنصار، وأحد السادة الأبرار، قتل من المشركين مائة مبارزة، وكان أحد الأبطال الأفراد، الذين يضرب بهم المثل في الفروسية والشدة، شهد أحدا وما بعدها، واستشهد بتستر سنة عشرين، وقيل بالسوس سنة ثلاث وعشرين، وعن بعضهم: مات بالمدينة بعد اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان، قال أخوه أنس: إنه استلقى على ظهره، ثم ترنم، فقال له أنس: أي أخي! فاستوى جالسا، فقال: أتراني أموت على فراشي، وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله، أخرجه أبو نعيم في الحلية، قال النبي ﷺ «رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره» وذكره منهم، ذكره أبو نعيم في الحلية، وأنه لما كان يوم تستر انكشف الناس، فقالوا له: يا براء، أقسم على ربك؟ فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك ﷺ، فاستشهد، وأورد أيضا: أنه كان حسن الصوت، وكان يرجز برسول الله ﷺ، فبينما هو يرجز به ﷺ في بعض أسفاره، إذ قارب النساء، فقال له رسول الله ﷺ «إياك والقوارير»، ونقل أبو نعيم عن جامع أهل الصفة أنه ذكره فيهم، وعزاه بدون إسناد لابن اسحاق.