Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف بالأخوي:

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 145, entry [377]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

Open narrator profile: أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف بالأخوي:
page 145, entry [377]Open original source
٣٠٣ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف بالأخوي: ولكن جده جلال الدين، كان والده، ووالده والدته-وهو وسعد الدين-أخوين، فهما أبناء عم، لكن قد اختصره بعضهم، فقال: لكون جد له زوّج أخاه لأمه أخته من أبيه، وكان كل من أبيه وجده وجد أبيه علماء، ومولده في جمادي الأولى سنة تسع عشرة وسبعمائة، واسم أمه صفية، وبشرت أمها في منامها ليلة ولادة ابنتها به، من رجل بهي الهيئة، وسماه أحمد، وبهذاسماه أبوه، ونشأ في حجر أبويه، فلما بلغ ستا-أو سبعا-توجه به أبوه لمولانا الضياء علم آسام، حتى قرأ عليه شيئا من القدوري، وحفظ سورا من القرآن، والترشيح في اللغة، والكافية في النحو لابن الحاجب، والفرائض السراجية، والمنظومة في الفقه للنسفي، ومختصر الأخشيكتي في أصول الفقه وغيرها، وبحثها على أبيه، ثم لازم العلامة العلاء البرهاني الخجندي، حتى قرأ عليه من تأليفه مختصر القصارى في الصرف مرارا، ومختصراته في الفرائض، وأبوابا من كتابه الذي جمعه في فتاوى المذهب، ولم يكمل، ولم ينفك عنه حتى مات، فلزم ولده الكبير، البرهان محمدا، حتى قرأ عليه بعض كتاب النحو، وكتاب ذوي الأرحام لوالده، ثم فارقه وهو كهل، ولازم أوحد الدين المنيري دهرا في قراءة الجبر والمقابلة، والصرف، والعربية، والعروض، والتحديات، والألف المختارة للغزي، وفي أخذ خمسمائة بيت من نظمه فأكثر، وغير ذلك، ولما مات رآه بعد موته بثلاثة أيام، وكأنه رام القراءة عليه على عادته، فامتنع وأشار بجلوسه مكانه، ومن شيوخ الجلال أيضا: سيف الدين الحسامي، هو أخو جدته، وخال والدته، قرأ عليه ديوانه، والزبدة مختصر القانون في الطب، والمقامات للحريري، وجماعة آخرون، كل هؤلاء ببلدة خجند، ثم ارتحل منها، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، في سحر خامس عشر رمضان سنة إحدى وأربعين إلى سمرقند، فلقي بها العلامة: شمس الأئمة ابن حميد الدين الزرندي، فحضر درسه، وخواجا حسام الدين بن عماد الدين، وكبير الدين فحضر درسها ووعظهما، وزار من بها من السادات، كقثم بن العباس، وأبي منصور الماتريدي، وصاحب البزدوي، والهداية، والمنظومة، وغيرهم من العلماء والمشايخ المدفونين بمقبرة جاكره دره، ثم بخارى، ونزل فيها بمدرسة خان، وهي مدرسة قديمة مباركة مشرفة بكثير من العلماء، ولقي بها صدر الشريعة، فحضر عنده، واستفاد منه، وسيف الدين الفريري، فقرأ عليه العمدة الحافظية في أصول الكلام، وسمع عليه بعض الأخشيكتي وغير ذلك، وعلاء الدين الغوري، فأخذ عنه الجامع الصغير الحسامي، قراءة وسماعا، والسيد الشمس السمرقندي، فسمع عليه بعض تلخيص المفتاح، والعماد الكلكي، فحضر درسه وفوائده، والحسام الباعي، فحضر وعظه، وحميد الدين البلاساغوني، فقرأ عليه اللب في النحو الا يسيرا من آخره، والنجم الوابكني، وكان لقاؤه لهما بوابكن-قرية من بخارى-وهما بمدرسة فيها، ثم نحو من ثمانين طالبا، وأقام ببخارى سنة وثلثا، وزار من بها من العلماء، والكبراء، كأبي حفص، وشمس الأئمة الحلواني، والكردي، وحافظ الدين الكبير، وأبي الكلاباذي، وسيف الدين الباخوزي، وسائر من تبتغي زيارته هناك، ثم دخل خوارزم على درب فرير من جيحون، وسكن فيها بالمدرسة البيكية، ووافى بها من محققي العلماء شيوخا وكهولا وشبانا عددا كثيرا، وأما من الطلبة: فنحو ألف طالب نبلاء أذكياء، ولأهل العلم والدين فيها رونق تام، وبهجة، وحرمةوافرة، لا مزيد عليها، وبها ما تشتهي الأنفس من كل خير وثمار، وممن أخذ عنه بها: السيد الجلال الكيلاني الحنفي، لازمه، قريبا من إحدى عشرة سنة، حتى أخذ عنه في الشركة: الهداية في الفقه مدة ثمان سنين، من «المشارق» للصاغاني، والبزدوي، والجامعين، والزيادات، ومن الأصول، والفروع، والفرائض، والتفسير، والحديث: ما يطول شرحه، وأذن له في الفتوى. والعلاء بن الحسام السعناقي، قرأ عليه إيضاح التلخيص، والمعاني، والبيان من «المفتاح» للسكاكي، والطوالع، والمقصد الأسني، وإلى (المحصنات) من تفسير الكشاف والبعض أيضا من تفسير البيضاوي، ومن شرح المقاصد للأنصاري، وسمع البديع، والبزدوي، والهداية، والأخشيكتي، والمعنى بكمالها، وألبسه الطاقية، وأجاز له إجازة، وبكى بكاء طويلا توجعا لمفارقته، والبهاء الحلواني: لازمه سنين، وسمع عليه التلخيص، والإيضاح، والتمهيد، والبعض من الهداية، والمغنى، والجامع الكبير، ومن الكشاف، وصرف المفتاح، بل قرأ البعض منها أيضا مع نحو المفتاح، والمعاني، والبيان وغير ذلك، والناظم الدار حديثي، قرأ عليه شيئا من بعض كتب النحو، وسمع عليه وغير ذلك، والسراج النبعة الهمداني، ولازمه سنين، وقرأ عليه الشاطبية، والتجريد في النحو، والمقنع في رسم المصحف، وتلا عليه لعاصم، وكتب له إجازة بديعة، والحسام اللتشكينة، قرأ عليه شيئا من مقدمة الخلافي، والتاريخ الخطاي، والسيد العز اليمني، سمع عليهما كثيرا مما قرئ عليهما، وحافظ الدين التفتازاني، لازمه مدة، وقرأ عليه شيئا من المنهاج الأصلي، والمحرر، وبعض الحاوي، والمصابيح، وكتب له إجازة بالمذهبين، والكمال النجاوي، وممن لازمه، وقرأ عليه عدة من العلوم، منها: البعض من كل من المفتاح، والكشاف، والبزدوي، والهداية إلى غيرها من العربية، والمعقول، والبيان، جميع شرح الإشارات للطوسي، وغير ذلك، وكذا سمع عليه بعض القانون، والشفاء، والنجاة، وغيرها، وكتب له إجازة لم يكتبها لغيره، وعبد الرحمن النجاري سرجنك، قرأ عليه شرح التنبيه، وشيئا من البزدوي والمغنى للخبازي، والتحقيق، والفخر الخوارزمي، وقرأ عليه ديوان المتنبي، والمعري، واليمني للعيني، وبعض الحماسة، والعراقيات، وشيئا من الكشاف، والفائق للزمخشري، وسمع عليه المقامات للحريري، وشيئا من النحو، والصرف، وغير ذلك وكتب له إجازة بليغة، والنجم الأكليني، سمع عليه شيئا من إيضاح التلخيص، ونصير الدين المتوني، سمع عليه ما قرئ عليه من العلوم، والتاج الأنباري الشافعي، قرأ عليه شيئا من إيجاز المحرر، وسمع عليه بعض الحاوي في آخرين ممن حضر فروسهم، واستفاد منهم، وكانت مدة إقامته بخوارزم: اثنتي عشرة سنة ونيفا، ولزم من فيها من العلماء والمشايخ، كالنجم الكبرى، والحسام السعناقي صاحب الهداية، والعلاء عزيز ابي وغيرهم من الكبار المدفونين بجوار صاحب الكشاف، ثم ارتحل إلى بلده سراي بركة، فأدرك بها البهاء الخطاي، وزار فيها منالأموات: سيف الدين السائل، والشهاب السائل، والشيخ نعمان، ثم إلى أقصراي، وأدرك أفلاطون زمانه: القطب الرازي، ووجد بها: حافظ الدين، سعد الدين التفتازاني، ثم إلى قرم، ثم إلى كفه، ثم إلى جزيرة يقال لها سنوب، ثم عاد إلى قرم، وأدرك بها جمعا، منهم: أبو الوفاء عثمان البغدادي الشاذلي، صحب ياقوت العرشي، ونال منه حظا وافرا، وأقام بقرم نحو سنتين، ثم إلى دمشق، فلقي بها الشهاب بن السراج، والبهاء أبا القاضي قاضي العسكر، وناصر الدين بن الربوة، والحسام المصري، والعلامة ابن اللبان، والسيد حسن، والعز عبد العزيز الكاشغريان، والولي المنفلوطي، ثم ارتحل صحبة الحاج إلى أرض الحجاز، فزار المصطفى ﷺ وضجيعيه ﵄، وأدرك بمكة من الفقهاء: حيدرا، ثم لما عاد من الحج عزم على استيطان المدينة، فأشير إليه بالعود إلى جهة الشام، فتوجه مع الحاج ثانيا إلى دمشق، فلما وصل معان: خرج من هناك إلى بلد الخليل، فزاره، ثم توجه إلى بيت المقدس، فأقام به شهرا ونصفا، ولقي فيه الحافظ الصلاح العلائي، أحد المكثرين، بحيث سمع صاحب الترجمة العفيف اليافعي، يقول: إنه سمعه يقول: أدركت ألف شيخ، آخرهم الرضي الطبري، فكتب بعض تآليفه، ومسلسلاته، وأخذها عنه مع «فوائد الحاج»، له، وقرأ عليه، وحضر درسه بالصلاحية، وكان مما قرأ عليه: من أول البخاري إلى قوله «باب الغضب في الموعظة» وأجازه مع المناولة لجمعيه، وذلك بالمدرسة الكريمة بسماعه له على أبي عبد الله محمد بن أبي العز مشرق بن بيان الدمشقي الصالحي التاجر، في رمضان سنة أربع، وعلى وزيره التنوخية في سنة عشر، وبقراءته له: على الحجار في سنة خمس وعشرين، كل ذلك بعد السبعمائة، كلهم عن ابن الزبيدي، واتفق توجه رفقة صالحة، فألزموه بالرجوع معهم إلى الشام، فاستأذن الصلاح، فأذن له، وراح معهم، بعد أن استدعي على الشيخ بالطبقة، وهي بخط المجد الفيروز أبادي، فكتب له الشيخ الإجازة بخطه، وهو الذي كناه أبا الطاهر فإنه لما أراد الكتابة سأله: ما اسمك؟ فقال: أحمد، فقال: فما لقبك؟ قال: جلال الدين، فقال: فما كنيتك؟ قال: لا أعلم لي كنية، ولكن أريد أن تشرفوني بذلك، فقال: أفعل، ثم لما فرغ قال: يا أبا طاهر، وممن أدركه من الشيوخ ببيت المقدس: الجمال البسطامي، شيخ الشيوخ ومدرس الحنفية، والشهاب أبي محمد الحافظ في آخرين، ولما انتهى إلى دمشق: نزل بالشميساطية، وسافر مع الحاج إلى أرض الحجاز، فزار وحج، فلما عاد إلى المدينة تردد أيضا في المجاورة، فأشير عليه في المنام بالحركة، فسافر بعد إلى بغداد، وزار مشهد علي، ثم أبي حنيفة، وأقام به نحو أربعة أشهر، مشتغلا بالمذاكرة مع فقهاء المشهد، وعلمائه، وزار قبر من هناك من العلماء، والأكابر، والصلحاء، وهمّ بالرجوع إلى الشام، فاحتال وفاقه حتى أخفوا عنه جميع كتبه، فجاء إلى بغداد، وسكن المستنصرية، واشتغل بالطب والمذاكرة والإفتاء مدة سنتين ونصف، وممن أدركه ببغداد: الشمسالكرماني، والشهاب فضل الله السيرافي، الواعظ، والفخر العاقولي، وقرأ عليه ثلاثيات البخاري، وكتبها له غياث الدين الفاضل بن المستمع-بل كتب له الإجازة-والعماد بن المحب القرشي، وقرأ عليه بعض «المشارق» وجميع «تساعيات» له، وناوله مسند ابن فويرة. والمشارق مع الإجازة، والجمال عبد الله بن شرف الدين الخضري، قرأ عليه، أحاديث كتبها له تذكرة منه، وناوله جامع المسانيد لابن الجوزي، وأجاز له، والسيد الحسن السمناني، والكمال الكافي القاضي الحنفي، والشمس المالكي، مدرس المالكية، والشاب السالك العالم العامل، والفقيه الصادق الشيخ نور الدين زاده ابن خراجه أفضل بن النور عبد الرحمن الأسفرائيني، ثم البغدادي، ولازم خدمته وصاحبه، وتلقن منه الذكر بثلاث حركات، وأخبره أنه تلقن ذلك من الشيخين، جبريل، وأبي بكر الخياط، وهما من أصحاب جده، بل دخل زاده أيضا الخلوة والرياضة عند الشيخ خالد الكردستاني، وهو من أصحاب شيخه أبي بكر الخياط، ثم إن صاحب الترجمة لقي خالدا المذكور، فإنه مر ببغداد، ونزل في رباط درب القرنفليين، فصاحبه ولازمه، وتلقن منه الذكر أمام خلوة الشيخ، ودخل الخلوة، وألبسه طاقية كانت على رأسه، وأجازه بالسلوك والتلقين، وكتب زاده إجازة السلوك والتسليك والتلقين أيضا، ولقي أيضا بالحلة الفخر بن المطهر، وتكلف له، وألبسه فرجيته التبريزية، واستنطقه من مباحث علمية، وكان الجلال-صاحب الترجمة-يدخل الخلوة أيام البيض من كل شهر مدة سنتين، قريب الشونيزية، وولي الدين محب بن الشيخ سراج الدين المحدث، وقرأ عليه بعض مقروءاته وسمع عليه بعض مسموعاته، وكتب له إجازة ثم ارتحل إلى كربلاء، وزار أمير المؤمنين الحسين، ثم إلى سر من رأى، وزار بها ثلاثة من كبار أهل البيت، ثم إلى إيوان كسرى في الميدان، وزار فيه سلمان الفارسي، وحذيفة بن اليمان، ثم ارتحل إلى المدينة النبوية، صحبه الحاج هو والشيخ خالد المذكور، فلما قضى الحج عاد إلى المدينة في سنة ست وستين، ورأيت بخطي في موضع آخر: أنه قدمها في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين، فكأنها مرة قبل هذه، وأقام بجوار المصطفى ﷺ، فكان ممن أدركهم فيها: العفيف المطري، والعفيف اليافعي، فلازمه، وسأله إسماع شيء، فقال له: اصبر إلى الوقت الذي آذن لك فيه، فلما كان بعد مدة، أمره بجمع الكتب الستة وغيرها ومما يريد في الروضة وأن يقرأ عليه من كل واحد بعضه، ويناله إياه مع الإجازة ففعل، وكان مما جمعه مع الستة: الموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، والوسيط للواحدي، والمصابيح، وشرح السنة، وجامع الأصول، والمشارق، والعوارف، والرسالة، وصحاح الجوهري، وقرأ بعضها، وناوله مع الإجازة جميعها، ثم في اليوم الثاني-وهو ثامن ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة-قرأ عليه بعض صحيح ابن حبان، والشمائل للترمذي، والبداية، ومنهاج العابدين، والأحياء وثلاثتها للغزالي، وناوله جميعها، وقرأ عليه أيضا: أربعين النووي فيالروضة تحت المنبر في أربعة مجالس، بحضور جماعة من الفقهاء، وسمع عليه بعض تواليفه، وأجازه بكلها، ولقي بها أيضا: الأمين أبا عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن الشماع المصري، قاضي القدس، فقرأ عليه اليسير من جامع الأصول-من أوله، وأوسطه، وآخره-وسمع عليه شيئا من جامع الترمذي، والعز بن جماعة، فسمع عليه الشفاء بالروضة، تحت المنبر الشريف، بقراءة الإمام الشمس الخشبي، والبردة، والشقراطسية، وذلك في أواخر ربيع الآخر سنة سبع وستين وأجازه، وقرأ عليه بعض الكشاف، والفائق- بواسطتين بينه وبين مؤلفهما، وبعض ابن حبان، والبدر أبا محمد بن عبد الله بن محمد بن فرحون، فسمع عليه بالروضة-بعض صحيح البخاري، وجميع مسند الطيالسي، وأجاز له، والقاضي نور الدين علي بن العز يوسف الزرندي، سمع عليه مسند الطيالسي، والبعض من الصحيحين، والترمذي، وابن ماجه، وحديثه من لفظه بمكارم الأخلاق، وبمناظرة الحرمين له بكمالها، وأجازه وتزوج ابنته عائشة، واستولدها، ولبس منه ومن العفيف المطري والكمال بن حبيب الخرقة الصوفية، وسمع على الكمال بقراءة الكمال الدميري بمكة -في سنة ثلاث وسبعين-مسند الطيالسي، والبهاء أحمد بن التقي السبكي، قرأ عليه الأربعين النووية بالروضة، وخطبة شرحه للتخليص، المسمى «عروس الأفراح» وناوله إياه، وكتب له أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق، وقد أرسل صاحب الترجمة يستدعيه لنفسه، ولولديه ابراهيم وطاهر ما نصه: أجزت السائل الأرضي المجازا … جلال الدين خير من استجازا إمام معارف وكفى إماما … لعلم مذاهب النعمان جازا وإن كنت الأحق بذاك منه … لتقصيري حقا لا مجازا ولكني ائتمرت له امتثالا … ومقتفيا مناهج من أجازا ووصفه بالقدوة العلم والعلامة الذي منه الأعلام تتعلم، إمام الطائفة السنية المحمدية، وقدوة الجماعة الحنيفية، رأس المدرسين في المدينة النبوية، وصدر المتصدرين بالروضة الشريفة القدسية، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام، ووصفه أبوه بالإمام العلامة القدوة الأكبر الأشهر أبي عبد الله، وأقام بالمدينة أكثر من أربعين سنة يدرس ويفتي، وولي بها تدريس الأمير يلبغا، قال شيخنا: في سنة اثنتين من «أنبائه» شغل الناس بالمدينة أربعين سنة، وانتفع الناس به لدينه وعلمه، قلت: وحدث، سمع منه الطلبة، وممن أخذ عنه: شيخنا أبو الفتح المراغي، قرأ عليه المسند للطيالسي بسماعه له في مجالس، آخرها في رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، بقراءة الكمال الدميري، على الكمال محمد بن عمر بن الحسن ابن حبيب بسنده، والمسلسلات، والفوائد المذكورات، ألبسه الخرقة، وفرجية صوف أزرق،ولقنه الذكر، وزوجه ابنته أمة الله، وكانت عابدة خيرة، ثم طلقها بعد موت أبيها، وكذا قرأ عليه البخاري الإمام نور الدين علي بن محمد الزرندي، وصنف كتبا، منها: شرح البردة في مجلد كبير، أسس فيه من التصوف مع الإعراب واللغات، وما لا بد للشرح منه، وكذا شرح الأربعين النووية، الأربعين التوحيدية، المسمى بالأنوار التفريدية في شرح الجوامع الأربعينية، وشرح في شرح الشفاء، فكتب منه كراريس، وفي شرح على التلخيص، وفي تفسير، وحاشية على الكشاف، بين فيها اعتزاله، إلى غير ذلك من نظم ونثر، وله رسالة لطيفة في علم الكلام، وعشر رسائل في الكلام على أحاديث وآيات، و «الشراب الطهور» في التصوف، وفي آخره شرح قصيدة ابن الفارضي التي أولها: شربنا على ذكر الحبيب مدامة وفردوس المجاهد، يشتمل على ما يتعلق بالجهاد، من الآيات والأحاديث، وشرحه مجلد ضخم، وأرجوزة في أسماء الله وصفاته، اشتملت على ألف اسم سماها «راح الروح، ومسلسل الفتوح»، فكتب إليه أبوه وهو بالمدينة النبوية من بلاده بما … ومات في شهر رمضان، والأشبه-كما أرخه بعضهم-أنه في ليلة الخميس سابع ذي القعدة سنة اثنتين وثمانمائة بالمدينة الشريفة، وقد جاوز الثمانين، ودفن مع شهداء أحد بالقرب من مشهد سيدنا حمزة ﵁ خارج المدينة، في قبر كان حفره بيده لنفسه، مع كونه أوصى بذلك، ويقال: إنه كان رام الانتقال عنها قبل موته بأشهر، فرأى النبي ﷺ في المنام، وهو يقول له: أرغبت عن مجاورتي؟ فانتبه مذعورا، وآلى على نفسه أن لا يتحرك منها، فلم يلبث إلا قليلا ومات، وسمعت من يحكي: أنه كان يلقب بمقبول رسول الله ﷺ لكونه كان يصلي عليه ﷺ، فيقول: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله صلاة أنت لها أهل وهو لها أهل، فرأى رجل من أكابر الحرم النبي ﷺ، حين هم الجلال بالتحول، وهو يقول له: قل لفلان لا تسافر، فإنه يحسن الصلاة عليّ، وسئل الجلال عن كيفية صلاته، فذكرها، ولم يقتصر شيخنا على ذكره في سنة اثنتين، بل أعاده في سنة ثلاثين، وأشار إلى أن العيني أرخه فيها، قلت: والصواب الأول، ﵀ وإيانا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الطاهر بن

    أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المدني

    محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف بالأخوي: ٣٠٣ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي، ثم المدني الحنفي، ويعرف بالأخوي: ٣٠٣ - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، الجلال أبو الطاهر بن ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
420792
Book record
shamela-7434
Source record
308967
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate