page 119, entry [300]Open original source
٢٢٦ - أحمد بن علي بن عمر بن أبي بكر بن سالم: - الشهاب-الحميري الشوابطي اليمني، ثم المالكي الشافعي، ولد في رمضان سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بشوابط -بمعجمة ثم مهملة-بلد بقرب تعز، ونشأ بها، فحفظ القرآن، ثم قدم إلى تعز بعد التسعين، فحفظ بها الشاطبية، وأخذ القراءات عن عبد الرحمن بن هبة الله الملحاني وغيره، وانتقل منها إلى مكة في سنة ثلاث وثمانمائة، فقطنها، وسافر منها إلى الزيارة النبوية في سنة خمس وسبع وثمان واثنتي عشرة، وسمع بها على أبي حامد المطري، بقراءة ابنه المحب مجالس من الشفاء، وعلى رقية ابنة ابن مزروع الرسالة للقشيري، والضعفاء للنسائي، وعدة أجزاء، وعلى القاضي الزين عبد الرحمن بن علي الزرندي، الأول من مسلسلات العلائي، وعلى الزين أبي بكر المراغي صحيح مسلم، وسنن أبي داود، والدارقطني، وغيرها من الأجزاء، وتكررت قراءته عليه، لأربعين النووي، وبحث بها على الجمال الكازروني إلى الرهن من التنبيه، وكذا تردد إلى اليمن مرارا، وأخذ بحراز منه القراءات عن محمد بن يحيى الشارفي شيخ شيخه الملحاني الماضي، وكذا أخذها بمكة عن ابن سلامة، وابن الجزري، وتفقه أيضا بمكة بالشمس العراقي، وسمع بها على ابن صديق، والجمال بن ظهيرة، والزين الطبري، والشريف عبد الرحمن الفاسي، والولي العراقي وغيرهم، وتميز، وأذن له بالإفتاء والتدريس، ووصفه شيخنا بالشيخ القدوة، الفاضل الأوحد الفقيه، وكتب بخطه الكثير لنفسه وغيره، وأقرأ الأطفال مدة، وقطن المسجد الحرام يقرئ ويدرس، ويفيد، فعم الانتفاع به، وممن تلا عليه لأبي عمر شيخنا الأمين الأقصرائي في بعض مجاوراته، وباشر مشيخة الباسطية هناك، مدة، وحدث، وسمع منه الفضلاء، وحملت عنه الكثير، وكان إماما فاضلا مفتيا خيرا دينا، ساكنا متواضعا، ذا سمت حسن، ونسمة لطيفة الجرم، وانجماع، وملازمة للعبادة والإقراء والطواف، محببا إلى الناس قاطبة، مبارك الإقراء، مات في ذي القعدة سنةثلاث وستين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، ﵀ ونفعنا به.