Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن عبد العزيز القاسم بن عبد العزيز القاسم بن عبد الرحمن -المعروف بالشهيد الناطق-ابن القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن عقيل بن محمد الأكبر بن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب،

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 110, entry [275]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

Open narrator profile: أحمد بن عبد العزيز القاسم بن عبد العزيز القاسم بن عبد الرحمن -المعروف بالشهيد الناطق-ابن القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن عقيل بن محمد الأكبر بن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب،
page 110, entry [275]Open original source
٢٠١ - أحمد بن عبد العزيز القاسم بن عبد العزيز القاسم بن عبد الرحمن -المعروف بالشهيد الناطق-ابن القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن عقيل بن محمد الأكبر بن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب، بن هاشم-الشهاب الهاشمي العقيلي بالفتح-الجزولي، النويري، المكي المالكي: هكذا كتب هذا النسب الخطيب أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، هكذا، فيحرر، أحد أجداد التقي الفاسي لأمه، قدم مكة مرارا قبل السبعمائة، وبعدها، ثم استوطنها بعد العشرين وسبعمائة، وسمع على الفخر التوزري، والصفي والرضي الطبريين، وتأهل بها بكمالية، ابنة قاضيها النجم محمد بن الجمال محمد بن المحب الطبري فولدت له القاضيين: أبا الفضل محمدا، وعليا وغيرهما، وولي تدريس المنصورية بمكة، ثم انتقل إلى المدينة النبوية بعد وفاة صهره، فأقام بها حتى مات، قال ابن فرحون: إنه كان لي من الإخوان في الله الربانيين، أصحاب الأحوال والمكاشفات، وهو الشيخ الصالح العالم العامل، شهاب الدين، كان له ترداد كثير إلى الحجاز، يتكرر كل سنة مع الرجبية إلى مكة في البحر أو البر، فلما أقمت بمكة سنة ثمان عشرة وسبعمائة صادفت مجيئه اليها وأنابها فصحبته، فوجدته من رجال الأخوة، ومن بيت العلم والعمل والمكاشفة، فقال لي: أريد المدينة في هذه السنة، وقد عزمت على طريق الماشي، فاعمل على الصحبة، فقلت له: يا سيدي، أنالي عن أهل مدة طويلة أكسبتني قوة شوق ووجد، وإن سافرت معي في طريق الماشي تعبت معي، لأني أجد في المشي، وأنت لا تقدر على ذلك، فعذرني وتأخر، فلما جاء الموسم، جاءني ودخل منزلي فاستبشرت ببركة دخوله، وحصل لي به أنس كبير، ووعدني بخير كثير، ثم تكرر إلى مكة بعد ذلك سنين إلى عام ثلاثة وعشرين، ثم بلغني، أنه لما جاء مع الرجبية تزوج ابنة القاضي نجم الدين الطبري قاضي مكة، وإمام أئمتها وكبيرها، أبي اليمن محمد بن محمد الطبري الشافعي، وكان غرضهم من تزويجه أن تحل للشيخ خليل المالكي، إمام المقام المالكي، لأنه كان حنث فيها، ولم يطلع على ذلك ولاذكروه له، لما كان عليه من الخير والورع والدين، فلما حصل معهم قاموا بحقه، وخدموه، وسعوا في رضاه، من غير أن يشعروه أن لهم غرضا، غير بركته وخدمته، فلما رأى ذلك منهم، اغتبط بهم، وأنس ببنتهم، ووجد منهم الشفقة العظيمة، فأقام بمكة، وترك الرجوع إلى بلده، فرزق منها أئمة مكة اليوم، وقضاتها وخطباؤها وعلماؤها: الكمال أبو الفضل الشافعي، والنور المالكي، فتقدما على أقرانهما ورأسا؛ فولي الكمال قضاء مكة، وخطابا الحرم ونظره، والنور مقام الفقيه خليل، بعد ابن عمه عمر من إمامة المقام وإمامة الحج، وكان من حال أبيهما-صاحب الترجمة-أنه صحب زوجته إلى أن توفي والدها النجم سنة ثلاثين عن اثنتين وسبعين سنة، وهو معهم على ما يحب من العزة والإكرام، وترك المسألة عما يجب عليه من النفقة والأدام والكسوة، وما جرت به العادة مع الأزواج، وبعد موت والدها لم ير منهم ذلك الوجه الذي كان يعهده، فجاء مع زوجته إلى المدينة زائرا، وأراد الإقامة بها، ليذلها ويهذبها بالغربة والبعد عن أهلها، فامتنع أهلها، وشددوا في رجوعها معهم فقال-على طريق التغليظ عليهم والتشديد في إقامة العذر-أنا قد حلفت بالطلاق الثلاث أن لا يكون لها معكم سفر في هذا الوقت، ولم تكن له نية، وإنما أراد التهويل عليهم، فعزموا عليه، والتزموا الرجوع إلى ما كان عليه، فسافر معهم، وقيدوا عليه يمينه، وأخذوه بظاهر لفظه، فطلقوها منه، فاشتد عليه الأمر، وعظم عليه ما وقع فيه، ولم يجد من يساعده على ما نواه إذ أسر النية، فلما رأى أنها بلية لا يمكن زوالها، رجع إلى المدينة، وأقام بها، فكان يصلي إلى جنبي الصلوات، فأرى منه من التوجع، والالتهاب، والشوق ما لم أره من أحد، فكنت أعذره في الباطن، وأهون عليه الأمر في الظاهر، فيقول: ويل للشجي من الخلي، ثم إنه لم يجد ما يغيظهم به إلا أخذ ولديه، فأخذهم بالشرع، فأقاما معه، وهما صغيران، فتعب وتعبا، فسهل الله من اختلسهما منه، وحملهما إلى مكة لأمهما وخالهما القاضي شهاب الدين، فربوهما أحسن تربية، فجاء منهما ما تقدم، ولما علم الفقيه خليل أن في فراقها له شبهة تورع من زواجها وتركها، فلم تزل كذلك حتى مات صاحب الترجمة بالمدينة، فحينئذ تزوجها، وماتت عنده ﵏، وكان من بيت الكرامات والمكاشفات، لهم حكايات مغربات، ومقامات مشيدات. جلست إليه يوما بعد أن صليت ركعتين، وكان قد أظلنا مجيء الحاج، فكانت صلاتي كلها وسوسة بما يجيء به الحاج، وما يكون في وظائفي، وما يجيء فيها، وغير ذلك، فقال-عقب فراغي-يافقيه، ما أقل أدب العبد مع ربه!! الله تعالى خلقه وأوجده، وتكفل برزقه، وجعل الرزق يجري مع الحاجة، لا يتعداها، ولم يرد منه إلا الإخلاص والتوكل والعبادة، وقد جرب العبد وعده تعالى، فوجده صحيحا لا يختل معه، ورزقه يأتيه كل حين وكل يوم، وكل ساعة، حسبما يقدره الله تعالى، ثم إنه سبحانه أمره بصلاة وزكاة وصيام، ووقت لكل من ذلك وقتا، وأمره لا يتعداه بتقديم ولاتأخير ففعل العبد ذلك، وقدر له رزقا، ووقته عنده بوقت معلوم، إن العبد يسيء إلى ربه بأن يتهمه فيما وعده، فيقول: يا ترى يجيئني شيء في هذه السنة أم لا؟ وإن جاء فهل يجيء كاملا، أو ينقطع بعضه؟ ومن هذه الأشياء-التي هي إلى الشرك أقرب-أليس هذا من قلة الأدب؟ فعلمت أنه انما أرادني بهذا الكلام، فاستغفرت الله ورجعت، فنلت بذلك خيرا كثيرا، إلى غير هذه من الكرامات التي يطول ذكرها، ولما كان في سنة سبع وثلاثين قدمت قافلة مكة، ومعهم القاضي شهاب الدين، ومطلقة أخيه ووالداه، فطلع بها الشهاب- صاحب الترجمة-إلى الأمير ودي بن جماز صاحب المدينة، وكلمه في شأن زوجته وأولاده، وأخذ خطه بأن يعقد لهم مجلس شرعي، وكان ذلك في أول نهار الأربعاء، خامس المحرم منها، فلم يلبث أن مرض في آخر النهار، واستمر حتى مات بعد عصر يوم الأحد سادس عشرة، ودفن بعد المغرب في البقيع بالقرب من الإمام مالك مما يلي الطريق، ﵀، وقال ابن صالح: الشيخ شهاب الدين النويري، أبو قاضي مكة، ويكنى أبا الفضل، جاور بمكة، وصاهر قاضيها النجم، فزوجه ابنته، واولدها الذكور والإناث، ثم انتقل إلى المدينة، فتزوج بها خديجة ابنة العفيف بن مزروع، ومات معها، ودفن بالبقيع تجاه قبة إمامه مالك، وكان كثير الذكر والعبادة، على طريق الصالحين، وذكره شيخنا في الدرر ملخصا لترجمته مما تقدم، وسبقهم المنذري، فقال في التكملة إنه تفقه مالكيا، وصحب جماعة من الصالحين وانتفع به جماعة، وكان موصوفا بالصلاح والخير والإيثار، محبا للفقراء، مكرما لهم، ينقطع إلى ما يقضي براحتهم، مبالغا في ذلك، وفي تاريخ الشهاب أحمد بن عبد الوهاب النويري، مما رواه عن أبيه عن جده، وكان خادما للشهيد الناطق، الرضي أبي القاسم، جد أبي صاحب الترجمة: إن رجلين ادعيا عنده في بقرة، وكان مع أحدهما محضر تملكها، فيه شهود، فأدوا فيه عنده، فسأله من بيده المحضر الحكم به، وتسليم البقرة إليه، فقال له: كيف أسلمها لك؟ وهي تقول إنها لخصمك، وتخبر أن المحضر زور، فاعترف بذلك، وأظهر التوبة وسلمها لخصمه، ولما اتصلت هذه الحكاية بقاضي الديار المصرية، العماد عبد الرحمن بن السكري عزله عن نيابته، وكتب إليه أنه كان ينبغي لك أن تعمل في القضية بظاهر الشرع، وتسلم البقرة لمن أثبتها، فلما بلغه ذلك، قال لمن حضره: اشهدوا على أنني قد عزلته وذريته من بعده، فكان كذلك.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي طالب

    بن عقيل بن محمد الأكبر بن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب،

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    المكي

    الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب، بن هاشم-الشهاب الهاشمي العقيلي بالفتح-الجزولي، النويري، المكي المالكي: هكذا كتب هذا النسب الخطيب أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، هكذا،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المكي

    الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب، بن هاشم-الشهاب الهاشمي العقيلي بالفتح-الجزولي، النويري، المكي المالكي: هكذا كتب هذا النسب الخطيب أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، هكذا،

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
420696
Book record
shamela-7434
Source record
308871
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أحمد بن عبد العزيز القاسم بن عبد العزيز القاسم بن عبد الرحمن -المعروف بالشهيد الناطق-ابن القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن عقيل بن محمد الأكبر بن عبد الله الأحول بن محمد بن عقيل، أبي طالب، — shamela-7434 · Hadith Research Library