Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الضياء المقدسي

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 9552, entry [5996]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 9552, entry [5996]Open original source
٥٧٩٠ - الضياء المقدسي (¬١): محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، الشيخ، الإمام، الحافظ، القدوة، المحقق، المجود، الحجة، بقية السلف، ضياء الدين، أبو عبد الله السعدي، المقدسي، الجماعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة. ولد سنة تسع وستين وخمس مائة، بالدير المبارك، بقاسيون. وأجاز له: الحافظ السلفي، وشهدة الكاتبة، وعبد الحق اليوسفي، وخلق كثير. وسمع في سنة ست وسبعين وبعدها من: أبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاووس، والفضل بن البانياسي، وعمر بن حمويه، ويحيى الثقفي، وأحمد بن علي بن حمزة بن الموازيني، ومحمد بن حمزة بن أبي الصقر، وابن صدقة الحرانين وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وإسماعيل الجنزوي، وبركات الخشوعي، وخلق كثير، بدمشق، وأبي القاسم البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، وعدة بمصر، وأبي جعفر الصيدلاني، والقاسم بن أبي المطهر الصيدلاني، وعفيفة الفارفانية، وخلف بن أحمد الفراء، وأسعد بن سعيد بن روح، وزاهر بن أحمد الثقفي والمؤيد بن الإخوة، وخلق بأصبهان، والمؤيد الطوسي، وزينب الشعرية، وعدة بنيسابور، وأبي روح عبد المعز بن محمد، وطائفة، بهراة، وأبي المظفر ابن السمعاني، وجماعة، بمرو، والافتخار الهاشمي بحلب، وعبد القادر الرهاوي وغيره بحران، وعلي بن هبل بالموصل، وبهمذان، وغير ذلك. وبقي في الرحلة المشرقية مدة سنين. نعم؛ وسمع ببغداد من: المبارك بن المعطوش، وأبي الفرج ابن الجوزي، وابن أبي المجد الحربي، وأبي أحمد ابن سكينة، والحسين بن أبي حنيفة، والحسن بن أشنانة الفرغاني وخلق كثير ببغداد، وتخر بالحافظ عبد الغني، وبرع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه، ومن هودونه، كخطيب مردا، والزين بن عبد الدائم، وحصل الأصول الكثير، وجرح وعدل، وصحح وعلل، وقيد وأهمل، مع الديانة والأمانة، والتقوى والصيانة، والورع والتواضع والصدق والإخلاص وصحة النقل. ومن تصانيفه المشهورة كتاب "فضائل الأعمال" مجلد، كتاب "الأحكام" ولم يتم في ثلاث مجلدات، "الأحاديث المختارة" وعمل تنصفها في ست مجلدات، ""الموافقات" في نحو من ستني جزءًا، "مناقب المحدثين" ثلاثة أجزاء، "فضائل الشام" جزآن، "صفة الجنة" ثلاثة أجزاء، "صفة النار" جزآن، "سيرة المقادسة" مجلد كبير، "فضائل القرآن" جزء، "ذكر الحوض" جزء، "النهي عن سب الأصحاب" جزء، "سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق" أربعة أجزاء، "قتال الترك" جزء، "فضل العلم" جزء. ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة، أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير، ونشر السنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمارًا بالمعروف، بهي المنظر، مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلًا بنفسه ﵁. قال عمر بن الحاجب فيما قرأ بخطه: سألت زكي الدين البرزالي عن شيخنا الضياء، فقال: حافظ ثقة، جبل دين، خير. وقرأ بخط إسماعيل المؤدب أنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن بن العز يقول: ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء، أو كما قال. وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر: رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله. وقال عمر بن الحاجب: شيخنا الضياء شيخ وقته، ونسيج وحده علمًا وحفظًا وثقة ودينًا، من العلماء الربانيين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي. قلت: روى عنه خلق كثير، منهم: ابن نقطة، وابن النجار، وسيف الدين ابن المجد، وابن الأزهر الصريفيني، وزكي الدين البرزالي، ومجد الدين ابن الحلوانية، وشرف الدين ابن النابلسي، وابنا أخويه الشيخ فخر الدين علي بن البخاري، والشيخ شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم، والحافظ أبو العباس ابن الظاهري، وأبو عبد الله محمد بن حازم، والعزابن الفراء، وأبو جعفر ابن الموازيني، ونجم الدين موسى الشقراوي، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وأخواه محمد وداود، وإسماعيل بن إبراهيم بن الخباز، وعثمان بن إبراهيم الحمصي، وسالم بن أبي الهيجاء القاضي، ومحمد بن خطيب بيت الأبار، وأبو علي ابن الخلال، وعلي بن بقاء الملقن، وأبو حفص عمر بن جعوان، وعيسى بن معالي السمسار، وعيسى بن أبي محمد العطار، وعبد الله بن أبي الطاهر المقدسي، وزينب بنت عبد الله ابن الرضي، وعدة. قال الحافظ محب الدين ابن النجار في "تاريخه": كتب أبو عبد الله بخطه، وحصل الأصول، وسمعنا منه وبقراءته كثيرًا، ثم إنه سافر إلى أصبهان فسمع بها من أبي جعفر الصيدلاني، ومن جماعة من أصحاب فاطمة الجوزدانية. إلى أن قال: وأقام بهراة ومرو مدة، وكتب الكتب الكبار بخطه، وحصل النسخ ببعضها بهمة عالية، وجد واجتهاد وتحقيق وإتقان، كتب عنه ببغداد ونيسابور ودمشق، وهو حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة عالم بالحديث وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقي زاهد عابد محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم. ثم قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني، أخبرنا أبو علي الحداد -يعني حضورًا- أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا ابن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل، عن أنس، أن رسول الله ﷺ سقط عن فرسيه فجحش شقه أو فخذه وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مشربة له درجها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم، قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا"، ونزل التسع وعشرين. قالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا. قال: "إن الشهر تسع وعشرون" (¬١). أخبرني بهذا القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة قال: أخبرنا شيخنا الحافظ ضياء الدين محمد، فذكره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
420299
Book record
shamela-22669
Source record
dedupe:5996:617034
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الضياء المقدسي — shamela-22669 · Hadith Research Library