page 9477, entry [5902]Open original source
٥٦٩٧ - القطيعي (¬٢): الشيخ العالم المحدث المفيد المؤرخ المعمر مسند العراق -شيخ المستنصرية أول ما فتحت- أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن حسين البغدادي، ابن القطيعي. ولد في رجب، سنة ست وأربعين وخمس مائة. سمعه والده الفقيه أبو العباس القطيعي من أبي بكر ابن الزاغوني، ونصر بن نصر العكبري، وأبي جعفر أحمد بن محمد العباس، وأبي الوقت السجزي، فروى عنه "الصحيح"، وأبي الحسن بن الخل الفقيه، وسلمان الشحام، وطائفة. ثم طلب هو بنفسه، وارتحل، فسمع بالموصل من يحيى بن سعدون القرطبي، وخطيبها أبي الفضل الطوسي، وبدمشق من عبد الله بن عبد الواحد الكناني، وأبي المعالي بن صابر، ومحمد بن حمزة القرشي. وقد لزم الشيخ أبا الفرج ابن الجوزي، وقرأ عليه كثيرًا، وأخذ عنه الوعظ، وجمع "ذيل التاريخ" لبغداد، وما تممه، وخدم في بعض الجهات، وناب عن الصاحب محيي الدين ابن الجوزي في الحسبة، وفتر عن الحديث، بل تركه، ثم طال عمره، وعلا سنده، واشتهر ذكره، فأعطي مشيخة المستنصرية. وكان يخضب بالسواد، ثم تركه وكان آخر من حدث ببلده "بالصحيح" كاملًا عن أبي الوقت، وتفرد بعدة أجزاء. قال ابن نقطة: هو شيخ صالح السماع، صنف لبغداد "تاريخًا" إلَّا أنه ما أظهره. قلت: وكان له أصول يروي منها، وكان يتعاسر في الرواية. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن النجار، والسيف ابن المجد، والجمال الشريشي، والعز الفاروثي، والعلاء بن بلبان، وأحمد بن محمد ابن الكسار، والفقيه سعيد بن أحمد الطيبي،والمجد عبد العزيز ابن الخليلي، والشهاب الأبرقوهي، والتاج الغرافي، وآخرون. وبالإجازة القاضيان الخوبي والحنبلي، والفخر بن عساكر وابن عمه البهاء، وسعد الدين ابن سعد، وعيسى المطعم، وأحمد بن أبي طالب، وأبو نصر ابن الشيرازي. قال ابن النجار: جمع "تاريخًا"، ولم يكن محققًا فيما ينقله ويقوله، عفا الله عنه. وتفرد بالرواية عن جماعة، أذهب عمره في "التاريخ" الذي عمله، طالعته فرأيت فيه كثيرًا من الغلط والتصحيف، فأوقفته على وجه الصواب فيه فلم يفهم، وقد نقلت عنه، منه أشياء لا يطمئن قلبي إليها، والعهدة عليه. وسمعت عبد العزيز بن دلف يقول: سمعت الوزير أبا المظفر بن يونس يقول لأبي الحسن ابن القطيعي: ويلك! عمرك تقرأ الحديث، ولا تحسن تقرأ حديثًا واحدًا صحيحًا. قال ابن النجار: وكان لحنةً، قيل المعرفة بأسماء الرجال، أسن وعزل عن الشهادة، والزم منزلة. توفي في رابع أو خامس ربيع الآخر، سنة أربع وثلاثين وست مائة. وفيها مات: الملك المحسن أحمد ابن السلطان صلاح الدين يوسف، والشيخ إسحاق بن أحمد العلثي الزاهد، والمحدث وجيه الدين بركات بن ظافر بن عساكر المصري، والموفق حمد ابن أحمد بن صديق الحراني الحنبلي، وأبو طاهر خليل بن أحمد الجوسقي، وسعيد بن محمد ابن ياسين، والحافظ أبو الربيع الكلاعي، والضحاك بن أبي بكر القطيعي، والناصح ابن الحنبلي، وأبو البركات عبد العزيز بن محمد بن القبيطي، والناصح عبد القادر بن عبد القاهر الحراني الحنبلي، والشرف عبد القادر بن محمد البغدادي ثم المصري، وعبد اللطيف ابن شاعر العراق محمد بن عبيد الله ابن التعاويذي، وعبد الواحد بن نزار ابن الجمال، وأبو عمرو عثمان بن حسن بن دحية اللغوي السبتي، وعلي بن محمد بن كبة، والكمال علي بن أبي الفتح الكناري الطبيب بحلب، وصاحب الروم كيقباد بن كيخسرو، والصاحب محمد بن علي بن مهاجر بدمشق، وصاحب حلب الملك العزيز محمد ابن الظاهر، وخطيب شقر أبو بكر محمد بن محمد بن وضاح المقرئ، والمحتسب فخر الدين محمود بن سيما، ومرتضى بن العفيف، وأبو بكر هبة الله بن كمال، وياسمين بنت البيطار.