Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اليونيني

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث · page 9282, entry [5721]

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي

page 9282, entry [5721]Open original source
٥٥١٧ - اليونيني (¬٢): الزاهد العابد أسد الشام الشيخ عبد الله بن عثمان بن جعفر اليونيني. كان شيخًا طويلًا مهيبًا شجاعًا حاد الحال، كان يقوم نصف الليل إلى الفقراء، فمن رآه نائمًا وله عصا اسمها العافية ضربه بها، ويحمل القوس والسلاح، ويلبس قبعًا من جلد ماعز بصوفه، وكان أمارًا بالمعروف لا يهاب الملوك، حاضر القلب، دائم الذكر، بعيد الصيت. كان من حداثته يخرج وينطرح في شعراء يونين فيرده السفارة إلى أمه، ثم تعبد بجبل لبنان، وكان يغزو كثيرًا. قال الشيخ علي القصار: كنت أهابه كأنه أسد، فإذا دنوت منه وددت أن أشق قلبي وأجعله فيه. قيل: إن العادل أتى والشيخ يتوضأ، فجعل تحت سجادته دنانير، فردها وقال: يا أبو بكر كيف أدعو لك والخمور دائرة في دمشق، وتبيع المرأة وقية يؤخذ منها قرطيس? فأبطل ذلك. وقيل: جلس بين يديه المعظم، وطلب الدعاء منه، فقال: يا عيسى، لا تكن نحس مثل أبيك، أظهر الزعل، وافسد على الناس المعاملة.حكى الشيخ عبد الصمد، قال: والله مذ خدمت الشيخ عبد الله، ما رايته استند ولا سعل ولا بصق. قد طولت هذه الترجمة في "التاريخ الكبير" وفيها كرامات له ورياضات وإشارات، وكان لا يقوم لأحد تعظيمًا لله ولا يدخر شيئًا؛ له ثوب خام، ويلبس في الشتاء فروة، وقد يؤثر بها البرد، وكان ربما جاع ويأكل من ورق الشجر. قال سبط الجوزي: كان الشيخ شجاعًا، ما يبالي بالرجال قلوا أو كثروا، وكان قوسه ثمانين رطلًا، وما فاتته غزاة. وقيل: كان يقول للشيخ الفقيه تلميذه: في وفيك نزلت: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ [التوبة: ٣٤]. توفي في ذي الحجة، سنة سبع عشرة وست مائة، وهو صائم، وقد جاوز ثمانين سنة، رحمه الله تعالى. ولأصحابه فيه غلو زائد، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا، والشيخ أبو عمر أجل الرجلين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
420083
Book record
shamela-22669
Source record
dedupe:5721:616653
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate