page 9106, entry [5547]Open original source
٥٣٤٤ - أخوه السلطان شهاب الدين (¬١): أبو المظفر محمد بن سام. قتلته الباطنية في شعبان سنة اثنتين وست مائة. قال ابن الأثير: قتل صاحب الهند شهاب الدين بمخيمه بعد عوده من لهاوور، وذلك أن نفرًا من الكفار الكوكرية لزموا عسكره ليغتالوه، لما فعل بهم من القتل والسبي، فتفرق خواصه عنه ليلةً، وكان معه من الخزائن ما لا يوصف؛ لينفقها في العساكر لغزو الخطا، فثار به أولئك، فقتلوا من حرسه رجلًا، فثارت إليه الحرس عن مواقفهم، فخلا ما حول السرادق، فاغتنم أولئك الوقت، وهجموا عليه، فضربوه بسكاكينهم، ونجوا، ثم ظفر بهم، وقتلوا، وحفظ الوزير والأمراء والأموال، وصيروا السلطان في محفة، وداروا حولها بالحشم والصناجق، وكانت خزائنه على ألفي جمل ومائةين، فقدموا كرمان، فخرج إليهم الأمير تاج الدين إلدز، فشق ثيابه، وبكى، وكان يومًا مشهودًا، وتطلع تاج الدين إلى السلطنة، ودفن شهاب الدين بتربة له بغزنة، وكان بطلًا شجاعًا مهيبًا جيد السيرة، يحكم بالشرع. بلغنا أن فخر الدين الرازي وعظ مرةً عنده، فقال: يا سلطان العالم، لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى، ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر]. قال: فانتحب السلطان بالبكاء. وكان شافعيًا كأخيه. وقيل: كان حنفيًا.