page 8374, entry [4831]Open original source
٤٦٣٢ - أخوه: نور الهدى (¬١): الإمام القاضي، رئيس الحنفية، صدر العراقين، نور الهدى، أبو طالب الحسين بن محمد بن علي بن حسن الزينبي الحنفي. مولده سنة عشرين وأربع مائة. وسمع: أبا طالب بن غيلان، وأبا القاسم الأزهري، والحسن بن المقتدر، وأبا القاسم التنوخي. وحج، فسمع "الصحيح" من كريمة المروزية، وتفرد به عنها، وقصده الناس. حدث عنه: عبد الغافر الكاشغري -ومات قبله بدهرٍ- وابن أخيه علي بن طراد، وهبة الله الصائن، وعبد المنعم بن كليب، وسمع منه "الصحيح" للبخاري، وقد كان قرأ القرآن على أبي الحسن بن القزويني الزاهد، ودرس مدةً طويلة بمدرسة شرف الملك، وترسل إلى ملوك الأطراف، وولي نقابة العباسيين والطالبيين، ثم استعفى بعد أشهرٍ، فوليها أخوه طرادٌ، وتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني، وللغزي الشاعر فيه قصيدة مدحه بها، وكان مكرمًا للغرباء، عارفًا بالمذهب، وافر العظمة. توفي في صفر سنة اثنتي عشرة وخمس مائة، فالإخوة الأربعة اتفق لهم أن ماتوا في عشر المائة، وهذا نادر. قال ابن النجار: أفتى ودرس بالمدرسة التي أنشأها شرف الملك أبو سعد، وولي نقابة العباسيين والطالبيين معًا في أول سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة، فبقي مدةً على ذلك، ثماستعفى، وكان شريف النفس، قوي الدين، وافر العلم، شيخ أصحاب الرأي في وقته وزاهدهم، وفقيه بني العباس وواهبهم، له الوجاهة الكبيرة عند الخلفاء. قال السلفي: سألت شجاعًا الحافظ عن أبي طالب الزيني، فقال: إمام عالم مدرس، من أصحاب أبي حنيفة، سمع بمكة من كريمة "الصحيح". وقال ابن ناصر: كان سماع أبي طالب صحيحًا، وكان يتهم بالاعتزال، ولم أسمع منه شيئًا من ذلك. وقال السلفي: وأبو طالب الزيني أجل هاشمي رأيته في حضري وسفري، وأكثرهم علمًا، وأوفرهم علمًا، ويعد في فحول النظار. قلت: قد وجد له سماع من أبي الحسن بن قشيش سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. قال أحمد بن سلامة الكرخي الشافعي الفقيه: مرضت مرضة شديدة، فعادني نور الهدى، فجعل يدعو لي، فتبركت بزيارته وعوفيت.