page 7044, entry [3521]Open original source
٣٣٢٩ - المغفَّلي (¬١): الإمام العالم القدوة الحافظ، ذو الفنون، أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بشر بن مغفَّل بن حسان ابن صاحب رسول الله ﷺ عبد الله بن مغفل المزني المغفلي الهروي، الملقَّب بالباز الأبيض، وُلِدَ بعد السبعين ومائتين. وسمع أحمد بن نجدة، وعلي بن محمد الجكاني، وإبراهيم بن أبي طالب الحافظ، وعمران بن موسى بن مجاشع، وأبا خليفة الجمحي، ويوسف القاضي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعبيد بن غنَّام، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، والحسن بن سفيان، وعبدان الأهوازي، وعلي بن أحمد علان المصري، وطبقتهم بمصر والحرمين، والشام والعراق، والعجم. وجمع وصنَّف، وتقدَّم في معرفة الحديث والعلوم. حدَّث عنه: أبو العباس بن عقدة شيخه، وعمرو بن الربيع بن سليمان شيخه، وأبو بكر بن إسحاق الصبغي، والحاكم، وأبو بكر القفَّال، وأبو عبد الله الخازن، وجماعة سواهم. قال الحاكم: كان إمام أهل خراسان بلا مدافعة، وقد حجَّ بالناس، وخطب بمكة، وقدم إليه المقام وهو قاعد في جوف الكعبة، ولقد سمعتهم بمكة يذكرون أن هذه الولاية لم تكن قط لغيره، ومن عظمته أن كان فوق الوزراء، وأنهم كانوا يصدرون عن رأيه، وجاور مرة بمكة، وكنت ببخارى أستملي له، فذكر أنه حصل وجد وشيء من غشيّ بسبب إملاء حكاية وأبيات، وتوفي بعد جمعة، فسمعت ابنه بشرًا يقول: آخر كلمة تكلَّم بها، أن قبض على لحيته، ورفع يده اليمنى إلى السماء، وقال: ارحم شيبة شيخ جاءك بتوفيقك على الفطرة.قال ابو النضر الفامي في "تاريخ هراة": أبو محمد المغفلي، كان إمام عصره بلا مدافعة في أنواع العلوم، مع رتبة الوزارة، وعلوّ القدر عند السلطان. ومن شعره: نزلنا مُكْرَهين بها فلما … ألفناها خرجنا كارهينا وما حبُّ الديار بنا ولكن … أمر العيش فرقه من هوينا قال الحاكم: توفِّي في سابع عشر رمضان سنة ست وخمسين وثلاث مائة ورأيت الوزير أبا علي البلعميّ وقد حمل في تابوته، وأحضر إلى باب السلطان -يعني: ببخارى- للصلاة عليه، ثم حمل تابوته إلى هراة فدفن بها. قال الحاكم: وسمعت أبا الفضل السليماني وكان صالحًا يقول: رأيت أبا محمد المزني في المنام بعد وفاته بليلتين، وهو يتبختر في مشيته، ويقول بصوت عال: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [القصص: ٦٠]. قال الحاكم: ورد كتاب من مصر بأن يحجّ أبو محمد المغفلي بالناس، ويخطب بعرفة ومنى، فصلَّى بعرفة، وأَتَمَّ الصلاة، فعج الناس، فصعد المنبر فقال: أيها الناس، أنا مقيم، وأنتم على سفر، فلذلك أتممت. وتوفِّي في عام ستة مقرئ مصر، أبو جعفر أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي، أرَّخه يحيى الطحان، وصاحب العراق معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي، والمحدِّث التالف أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الجارود الرقيّ، والعلَّامة أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي بالأندلس، ومسند هراة أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الواعظ، والمحدِّث أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي، والشيخ عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن أبي روبا السقطي، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن بشر سنقة السقطي البغدادي، والعلّامة أبو الفرج علي بن الحسين الأموي الأصبهاني، ثم البغدادي صاحب الأغاني، وأبو الفتح عمرو بن جعفر الختلي، وصاحب مصر الطواشي أبو المسك كافور الإخشيدي، وصاحب الشام سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي.